SWED24: أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطور وصفه بـ “التاريخي” في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، مؤكداً أن بلاده تستعد لاستضافة أول اجتماع دولي رفيع المستوى حول السلام يُعقد على الأراضي الأوكرانية منذ اندلاع الحرب.
وجاء الإعلان في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية مع اقتراب عام 2026، حيث أوضح زيلينسكي أن مستشاري الأمن القومي من عدد من الدول الأوروبية سيجتمعون، السبت المقبل، داخل أوكرانيا، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وقال الرئيس الأوكراني في منشور عبر تطبيق «تلغرام» إن الاجتماع سيمثل “أول مرة يُعقد فيها لقاء دولي للسلام داخل أوكرانيا”، مضيفاً أن ممثلين عن دول أوروبية عدة سيشاركون، إلى جانب حضور متوقع للفريق الأميركي عبر الاتصال عن بُعد. وأشار إلى أن الاجتماع سيضم ممثلين عن 15 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
اتفاق سلام “شبه مكتمل”
وكان زيلينسكي قد كشف، في خطابه بمناسبة رأس السنة، أن مسودة اتفاق السلام مع روسيا باتت “مكتملة بنسبة 90 في المئة”، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). وأوضح أن النسبة المتبقية ستكون حاسمة في تحديد “مصير السلام، ومستقبل أوكرانيا وأوروبا”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تحركات دبلوماسية مكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت زيارة زيلينسكي إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث جرت مناقشات حول مقترح يُطرح في المفاوضات المرتقبة مع الكرملين.
تحركات موازية مع تركيا
بالتوازي مع المسار الأوروبي، أجرى مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع لقاءات في تركيا مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث ملفات إنسانية، في مقدمتها استعادة الأسرى والمحتجزين لدى روسيا.
وقال وزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف، بحسب وكالة RBC-Ukraine، إن المحادثات ركزت بشكل خاص على إطلاق سراح أسرى الحرب، وإعادة المدنيين والأطفال الذين “تم ترحيلهم بشكل غير قانوني” إلى روسيا، مؤكداً استمرار العمل المنهجي مع الشركاء الدوليين في هذا الملف.
ويُنظر إلى الاجتماع المرتقب داخل أوكرانيا باعتباره مؤشراً سياسياً وأمنياً بالغ الدلالة، يعكس تحوّلاً في مستوى الانخراط الدولي المباشر داخل البلاد، في لحظة مفصلية من مسار الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

