SWED24: حذّرت شركة سامسونغ وعدد من عمالقة صناعة الإلكترونيات من تغييرات كبيرة تلوح في الأفق خلال عام 2026، في ظل ارتفاع غير مسبوق في الطلب العالمي على أشباه الموصلات المستخدمة في شرائح الذاكرة داخل الأجهزة الإلكترونية.
وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، فإن الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا العملاقة إلى شراء كميات ضخمة من العتاد والخوادم، ما أدى إلى استنزاف المخزون العالمي من الرقائق الإلكترونية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في القطاع أن المستهلكين قد يواجهون زيادات في الأسعار تصل إلى 20 في المئة على الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وحتى الأجهزة المنزلية، اعتبارًا من العام المقبل.
شركات كبرى تدق ناقوس الخطر
التحذيرات لم تقتصر على سامسونغ وحدها. وقال كيم جاي-جون، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في سامسونغ، إن الطلب على الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما حذّرت شركات إلكترونيات استهلاكية أخرى مثل Dell وLenovo وXiaomi من أن النقص المتوقع في الرقائق قد يرفع تكاليف الإنتاج ويفرض زيادات سعرية على المستهلكين.
قفزة هائلة في الطلب
وخلال العام الماضي وحده، شهد الطلب على الشرائح المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية قفزة كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية ستنفق نحو 620 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في عام 2026، مقارنة بـ470 مليار دولار خلال 2025.
وقال محلل في بنك سيتي غروب إن الطلب “أعلى بكثير من التوقعات”، موضحاً أن ذلك لا يؤثر فقط على خوادم الذكاء الاصطناعي، بل يمتد أيضاً إلى أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، مع توقع استمرار شح المعروض حتى عام 2027.
الإنتاج يحتاج وقتاً
ورغم إعلان سامسونغ في وقت سابق عن خطط لتوسيع إنتاج الرقائق في مصانعها بكوريا الجنوبية، فإن الشركة أكدت أن تلبية الطلب العالمي لن تكون سريعة.
وأوضحت أن إنشاء مصنع جديد لإنتاج الشرائح يستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، ما يعني أن المستهلكين قد يواجهون فترة طويلة من ارتفاع الأسعار قبل عودة التوازن إلى السوق.

