SWED24: في خطوة تهدف إلى تقليص اللجوء إلى إيداع القاصرين خارج أسرهم، أعلنت بلدية ستوكهولم إطلاق فريقين جديدين من فرق الخدمات الاجتماعية لمعالجة مشكلات الجنوح وتعاطي المخدرات لدى الشباب داخل بيئتهم الأسرية، بدلاً من نقلهم إلى مؤسسات الرعاية.
وتعتمد المبادرة على منهج يُعرف بـ«العلاج متعدد الأنظمة»، وهو نموذج علاجي نشأ في الولايات المتحدة، ويقوم على تدخل مكثف داخل المنزل يشمل الشاب وأسرته ومحيطه المدرسي والاجتماعي.
تدخل مكثف داخل المنزل
تقول هيلين أوهمان، مديرة وحدة في الخدمات الاجتماعية بمنطقة يارفا، إن العلاج يتمتع بدرجة عالية من الكثافة، حيث يزور الفريق العائلة في منزلها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بهدف العمل المباشر مع جميع الأطراف المؤثرة في سلوك الشاب.
ويُستخدم هذا النموذج في ستوكهولم منذ عام 2003، ويوجد حالياً فريق في منطقة يارفا وآخر في جنوب المدينة. إلا أن البلدية قررت توسيع التجربة عبر إنشاء فريقين إضافيين لتغطية احتياجات العاصمة بالكامل.
استثمار طويل الأمد
خصصت بلدية ستوكهولم في ميزانية هذا العام 12 مليون كرونة لدعم إطلاق الفريقين الجديدين. وخلال العام الماضي، نفذت المدينة 72 برنامج علاج وفق هذا النموذج.
وقال ألكسندر أويانه، مفوض الشؤون الاجتماعية في ستوكهولم، إن النتائج الإيجابية التي حققها النموذج كانت الدافع وراء تعميمه، مضيفاً أن هذه الاستثمارات قد تبدو مكلفة حالياً، لكنها تسهم على المدى البعيد في خفض المشكلات الاجتماعية وتقليل تكاليف التدخلات المستقبلية.
خلفية جدلية
يأتي هذا التوسع في ظل انتقادات وُجهت مؤخراً إلى الخدمات الاجتماعية في يارفا بشأن إدارة حالات إيداع الأطفال لدى أسر بديلة، وهو ما أثار نقاشاً سياسياً حول فعالية النظام القائم.
وترى البلدية أن تعزيز العمل الوقائي داخل الأسرة يمثل بديلاً أكثر استدامة، ويساعد على إبقاء الشباب ضمن بيئتهم الطبيعية مع تقديم دعم مهني مكثف، بدلاً من اللجوء المبكر إلى الفصل المؤسسي.

