SWED24: تستعد السويد لتطبيق نظام «سجون الأحداث» اعتباراً من الأول من يوليو/تموز المقبل، ما يتيح الحكم بالسجن على قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، بدلًا من إيداعهم في مؤسسات الرعاية المغلقة. وفي هذا الإطار، ستكون منشأة Sagsjön أول سجن مخصص للفتيات القاصرات ضمن النظام الجديد.
وتعمل مصلحة السجون السويدية على إنشاء قسمين منفصلين داخل سجن ساغشون، يضمان عشرة أماكن مخصصة للفتيات بين 13 و17 عامًا، مع مراعاة فصل القاصرات عن السجينات البالغات.
تفاصيل الحياة اليومية داخل السجن
بحسب المعطيات المنشورة، ستحصل كل نزيلـة على زنزانة خاصة بمساحة تقارب ثمانية أمتار مربعة، مجهزة بسرير ومكتب وتلفاز، إضافة إلى حمام خاص يضم مرحاضاً ودشاً.
وستكون مدة الاغلاق الليلي أقصر من تلك المفروضة على البالغين، إذ لن تتجاوز 11 ساعة يومياً، من نحو الساعة 19:45 مساءً حتى 06:45 صباحاً، وفق ما أوضحه مسؤولون في إدارة السجن.
تعديلات قانونية تضع «مصلحة الطفل» أولاً
الإصلاح الحكومي يتضمن أربع ركائز أساسية تراعي خصوصية القاصرين، أبرزها:
- إدراج مبدأ «مصلحة الطفل الفضلى» في قانون السجون.
- تعيين مسؤول اجتماعي يتابع حالة القاصر خلال فترة العقوبة وبعد الإفراج.
- تنظيم الإغلاق الليلي بقواعد خاصة بالأطفال.
- مرونة أكبر في الإجازات والتدرج نحو الإفراج المشروط.
وتهدف هذه التعديلات إلى ضمان أن يكون تنفيذ العقوبة ضمن إطار إصلاحي وتعليمي، لا عقابي بحت.
تركيز على التعليم والنشاطات اليومية
أحد العناصر المركزية في النظام الجديد هو الفصل الكامل بين القاصرين والبالغين، لمنع تأثيرات سلبية محتملة. وستتمحور الحياة اليومية داخل الأقسام الجديدة حول الدراسة في مجموعات صغيرة، إلى جانب أنشطة رياضية وإبداعية.
ومن المخطط تجهيز ساحة السجن بمرافق مثل ملعب كرة سلة وطاولة تنس طاولة، مع ضمان حق النزيلات في الخروج إلى ساحة المشي لمدة ساعة يوميًا على الأقل.
قيود على الاتصالات
على خلاف مؤسسات الرعاية السابقة، لن يُسمح للفتيات باستخدام الهواتف المحمولة أو الإنترنت أو إجراء اتصالات بحرية. وستُدار الزيارات والمكالمات عبر طلب رسمي يخضع للمراجعة.
وفي المقابل، ينص النظام الجديد على ضرورة مراعاة حق القاصر في التواصل الأسري عند اتخاذ قرارات الزيارة.
تشير بيانات عام 2025 إلى أن 259 شاباً بين 15 و18 عاماً حُكم عليهم بالرعاية المغلقة، ومن المتوقع أن يشمل النظام الجديد أعدادًا أكبر مع خفض سن المسؤولية ضمن هذا الإطار.
ويرى مراقبون أن التجربة المرتقبة في ساغشون ستكون اختباراً حاسمًا لموازنة متطلبات الردع الجنائي مع حماية حقوق القاصرين.

