SWED24: قررت السلطات الأميركية سحب آلاف الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال المدان بالاتجار الجنسي جيفري إبستين، عقب موجة انتقادات واسعة بسبب نشر معلومات شخصية شديدة الحساسية تعود لضحايا القضية، بينها أسماء كاملة، وبيانات اتصال، وصور خاصة، ما عرّض حياة عدد من الناجين للخطر.
وأفاد محامون يمثلون ضحايا إبستين بأن عمليات تنقيح الوثائق التي أُفرج عنها يوم الجمعة شابها إهمال جسيم، مؤكدين أن تلك الأخطاء «قلبت حياة نحو مئة ناجٍ رأساً على عقب». وفي كثير من الحالات، لم تُخفَ البيانات الشخصية مطلقاً، أو جرى إخفاؤها بشكل جزئي وغير كافٍ.
ونقلت BBC عن عدد من الضحايا أن نشر الوثائق شكّل تهديداً مباشراً لحياتهم. ووصفت إحدى النساء ما جرى بأنه «أمر يهدد الحياة»، فيما قالت أخرى إنها تلقت تهديدات بالقتل بعد نشر معلوماتها المصرفية الخاصة ضمن الملفات المتاحة للعامة.
وزارة العدل ترد: أخطاء بشرية وتقنية
في رسالة قُدمت إلى قاضٍ فيدرالي، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن جميع الوثائق التي طلب الضحايا أو محاموهم سحبها «تمت إزالتها لإعادة تنقيحها»، موضحة أن القرار يشمل آلاف المستندات.
وأقرت الوزارة بأن الأخطاء التي وقعت تعود إلى «أسباب تقنية أو بشرية»، بحسب ما نقلته BBC، في وقت تتواصل فيه الانتقادات بشأن آليات حماية الضحايا عند نشر وثائق قضائية حساسة.
ظهور أسماء طالبات سويديات متفوقات
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة “داغنز نيهيتر” أن الوثائق التي أُفرج عنها تضمنت أسماء طالبات سويديات متفوقات، معظمهن تقدمن للحصول على منحة «Female Economist of the Year»، وهي منحة أسستها سيدة الأعمال السويدية باربرو إينبوم، وكان إبستين أحد أبرز مموليها.
وبحسب الصحيفة، جرى تداول بيانات شخصية وصور ورسائل إلكترونية تخص هؤلاء الطالبات عبر وثائق إبستين المنشورة، ما أثار صدمة وغضبًا واسعًا. وقالت إحدى الطالبات للصحيفة: «أعتقد أن ما حدث جنون كامل».
غضب ضحية أميركية: تمّت حماية الجناة لا الضحايا
من جهتها، عبّرت الأميركية هايلي روبسون، إحدى ضحايا إبستين، عن غضبها الشديد من طريقة التعامل مع الوثائق. وكانت روبسون قد التقت إبستين عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، حيث تعرضت لاعتداءات جنسية، قبل أن يهددها لاحقًا لإجبارها على استدراج فتيات أخريات.
وقالت روبسون إن نشر الملفات كان «مؤلماً ومطوّلاً وصادماً»، معتبرة أن هويات الضحايا كُشفت، بينما جرى حماية الجناة.
وأضافت: «كنت أعتقد أن من البديهي إخفاء أسماء الضحايا والإبقاء على أسماء المعتدين، لكن ما حدث كان العكس تمامًا».
وتساءلت بغضب: «من بين كل الوثائق التي بحوزتهم، هل هذا حقًا ما قرروا نشره؟ هذا لا يؤدي إلا إلى إعادة صدمتنا من جديد».

