SWED24: سجّلت السويد خلال عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الشكاوى المقدّمة ضد الوسطاء العقاريين، ما أسفر عن سحب عشرات التراخيص المهنية، وفق بيانات صادرة عن هيئة تفتيش الوسطاء العقاريين.
وبحسب الهيئة، تلقّت خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025 ما مجموعه 1044 شكوى بحق وسطاء عقاريين، في حين أصدرت لجنة الانضباط التابعة لها 171 قرارًا تأديبيًا خلال الفترة نفسها.
ويعمل في السويد حالياً نحو 7500 وسيط عقاري مسجّل، تخضع أنشطتهم لرقابة الهيئة التي تتولى التأكد من الالتزام بالقوانين المنظمة لسوق العقارات، وتملك صلاحيات تتراوح بين توجيه التحذيرات وسحب التراخيص نهائيًا.
22 رخصة مسحوبة وغالبها في ستوكهولم
وأظهرت الإحصاءات أن 22 وسيطاً عقارياً فقدوا رخصهم المهنية خلال عام 2025، وهو عدد أقل مقارنة بعام 2024 الذي شهد سحب 29 رخصة.
وأفادت الهيئة بأن غالبية قرارات سحب التراخيص خلال العام الماضي تعلّقت بوسطاء ينشطون في منطقة ستوكهولم.
وتجتمع لجنة الانضباط التابعة للهيئة ثماني مرات سنوياً للنظر في الشكاوى المقدّمة، حيث تُقيّم كل حالة على حدة قبل اتخاذ القرار المناسب.
التسويق المضلل في صدارة المخالفات
وكانت المخالفات المرتبطة بالتسويق غير السليم السبب الأكثر شيوعاً لتقديم الشكاوى خلال 2025، إذ سُجّل 227 بلاغاً تتعلق بمعلومات غير دقيقة أو مضللة في إعلانات العقارات.
وقال ياكوب بوخت، المتحدث باسم الهيئة، إن هذه القضايا «تتعلق أساساً بتقديم معلومات خاطئة عن العقار، ما قد يضلل المشترين المحتملين ويؤثر على قراراتهم».
وأضاف أن هذا النوع من المخالفات يُعد خطيرًا نظرًا لتأثيره المباشر على شفافية السوق وثقة المستهلكين.
ضعف التواصل مع العملاء
وجاء ضعف التواصل من جانب الوسطاء العقاريين في المرتبة الثانية بين أسباب الشكاوى، مع تسجيل 168 حالة خلال العام. وتشمل هذه المخالفات التأخر في الرد على العملاء أو عدم تزويدهم بمعلومات أساسية خلال عملية البيع أو الشراء.
وتؤكد الهيئة أن استمرار تزايد عدد البلاغات يعكس وعيًا أكبر لدى المستهلكين بحقوقهم، في وقت تشدد فيه على أهمية التزام الوسطاء بأعلى معايير المهنية والشفافية.

