SWED24: في قصة إنسانية مؤثرة، تحولت حياة الشابة ريبيكا والر، البالغة من العمر 27 عامًا، بشكل مفاجئ بعد إصابتها بسكتة دماغية نادرة في الحبل الشوكي، أدت إلى إصابتها بالشلل من الكتفين إلى أسفل الجسم.
وبدأت الأعراض بشكل مفاجئ في يناير الماضي، عندما كانت ريبيكا تجري مكالمة عمل، حيث شعرت بألم شديد في الجزء العلوي من الظهر، قبل أن تتفاقم حالتها خلال ساعات، إذ عانت من صعوبة في التنفس وفرط في التهوية، ما جعل المسعفين يشتبهون في البداية بأنها نوبة هلع.
لكن حالتها سرعان ما تدهورت، وفقدت الإحساس تدريجيًا في الجزء السفلي من جسدها، ليتم لاحقًا تشخيصها في المستشفى بإصابتها بما يُعرف بـ”احتشاء الحبل الشوكي”، وهو نوع نادر جدًا من السكتات.
ووفقاً للطبيب المختص في طب الأعصاب الكسندر زابالا، فإن هذا النوع من السكتات نادر للغاية، حيث يصيب أقل من 100 شخص سنوياً في السويد، ويُعد أكثر ندرة لدى الشباب.
وأشار إلى أنه لا يوجد علاج فوري محدد لهذه الحالة، وأن التركيز ينصب على إعادة التأهيل، موضحًا أن نحو نصف المرضى قد يتمكنون من استعادة القدرة على المشي جزئيًا أو كليًا مع الوقت.
دعم عالمي وقصة ملهمة
وشاركت ريبيكا قصتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لاقت تفاعلًا واسعًا، ووصلت إلى ملايين الأشخاص حول العالم، الذين عبروا عن دعمهم وتشجيعهم لها في رحلتها الصعبة.
كما نجحت في جمع تبرعات للمساعدة في تكاليف العلاج والتأهيل وتكييف منزلها مع وضعها الصحي الجديد.
وقالت: “الدعم الذي أتلقاه من الناس يمنحني قوة كبيرة… كل شخص لديه رحلته الخاصة، وأنا أسير في رحلتي”.
حلم لم ينكسر رغم الألم
وقبل أشهر قليلة من الحادثة، كانت ريبيكا قد أعلنت خطوبتها على شريكها جيمس، وكانا يخططان للزواج العام المقبل.
ورغم التحديات، لا تزال متمسكة بحلمها، قائلة إنها تأمل في السير بنفسها نحو المذبح يوم زفافها، مؤكدة: “سأقاتل بكل ما أملك لتحقيق ذلك”.
وتختتم ريبيكا رسالتها بالتأكيد على أهمية تقدير الحياة وعدم تأجيل الأحلام، معتبرة أن تجربتها القاسية تمثل تذكيرًا قويًا بضرورة عيش اللحظة.

