SWED24: تداول مستخدمون على منصة تيك توك خلال الأيام الماضية شائعة غير مألوفة تزعم أن كوكب الأرض سيفقد جاذبيته لمدة سبع ثوانٍ، يوم 12 أغسطس/آب 2026، ما أثار موجة من التساؤلات والقلق بين المتابعين.
وتستند الشائعة إلى مقطع مصوّر يدّعي ناشره أن ناسا تستعد سراً لهذا الحدث عبر عملية مزعومة تحمل اسم “Project Anchor”، وبميزانية تصل إلى 89 مليار دولار، من دون تقديم أي مصادر أو أدلة علمية تدعم هذه المزاعم.
لكن عالم الفيزياء والمحاضر في جامعة أوميو، باتريك نوركفيست، نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكداً أن الفكرة “مستحيلة تمامًا من الناحية الفيزيائية”.
وقال نوركفيست: “لا أتوقف عن الدهشة من هذه الشائعات الغريبة التي تنتشر من وقت لآخر”، مشدداً على أنه لا توجد أي آلية علمية يمكن أن تؤدي إلى فقدان الأرض لجاذبيتها ولو لثوانٍ معدودة.
سيناريوهان نظريان لكنهما غير قابلين للتطبيق
وأوضح الفيزيائي السويدي أنه، ومن باب الافتراض النظري البحت، لا يوجد سوى سيناريوهين خياليين قد يؤديان إلى انعدام الوزن على الأرض.
السيناريو الأول يتمثل في مرور جرم سماوي ضخم، أكبر قليلًا من الأرض، على مسافة قريبة جدًا من سطح الكوكب، ما قد يؤدي نظريًا إلى تعادل قوى الجذب. إلا أن نوركفيست وصف هذا الاحتمال بأنه “شبه مستحيل الحدوث”.
أما السيناريو الثاني، فيفترض أن تبدأ الأرض بالدوران بسرعة تفوق سرعتها الحالية بنحو 16 مرة، أي بسرعة مماثلة لتلك التي تدور بها محطة الفضاء الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى انعدام الوزن عند خط الاستواء فقط. وأضاف: “المشكلة أن تسريع الأرض إلى هذه الدرجة أمر غير ممكن عملياً”.
ويخلص الخبراء إلى أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه نظرية مؤامرة لا أساس علمي لها، في وقت تتزايد فيه سرعة انتشار المعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية.

