SWED24: كشفت الشابة السويدية تيلده-مور ميلين، البالغة من العمر 25 عاماً، عن معاناتها مع تأخر تشخيص إصابتها بسرطان الغدة الدرقية لمدة 16 شهراً، مؤكدة أنها لم تُؤخذ على محمل الجد رغم تدهور حالتها الصحية بشكل واضح.
وقالت ميلين إنها طلبت الرعاية الطبية لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2021، إلا أن التشخيص النهائي لم يصدر إلا بعد عام وأربعة أشهر. وأضافت: “كانوا يعالجون الأعراض فقط، ولم يحاولوا أبدًا الوصول إلى السبب الحقيقي لما أعانيه”.
وعندما خضعت للجراحة أخيراً، كان السرطان قد انتشر بالفعل. وتوضح ميلين: “عندما أجريت العملية كان لديّ 30 ورماً خبيثاً منتشراً في الرقبة. هذا النوع من السرطان يتمتع بنسبة شفاء تصل إلى 95 في المئة، لكن تأخر التشخيص زاد من مخاطر عودة المرض”.
فئة عمرية “تسقط بين الفئات”
وتشير منظمة Ung Cancer، التي تدعم الشباب المصابين بالسرطان، إلى أن حالات تأخر التشخيص بين فئة الشباب البالغين ليست نادرة. وتقول ماريا تيل، مسؤولة تطوير المنظمات في Ung Cancer، إن العديد من الأعضاء يروون قصصًا مشابهة عن مراجعات طبية متكررة امتدت أحيانًا لأكثر من عام قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح.
وتضيف أن هذه الفئة العمرية “تسقط بين الفئات”، إذ لا تُعامل كأطفال ولا ككبار في السن، وغالباً ما تُفسر أعراضهم من منظور أنهم “أصغر من أن يُصابوا بالسرطان”.
صعوبة الاكتشاف المبكر
من جهتها، توضح الباحثة إلينور نيم لاندر أن السرطان بين الشباب نادر نسبيًا، ما يجعل الاشتباه به أكثر تعقيداً في الرعاية الأولية. وتؤكد أنه لا توجد إحصاءات تُظهر أن تشخيص السرطان لدى الشباب يستغرق وقتًا أطول بالضرورة، لكن الأعراض غالباً ما تكون شائعة ولها أسباب أخرى.
وفي أبحاثها، عملت نيم لاندر على تطوير أدوات تعتمد على تحليل بيانات المرضى باستخدام برامج حاسوبية، بهدف المساعدة في رصد أنماط أعراض قد تشير إلى خطر متزايد للإصابة بالسرطان، بما يدعم الأطباء في الكشف المبكر.
تبعات طويلة الأمد
وتخضع تيلده-مور ميلين حالياً لعلاج دوائي مدى الحياة، مع متابعة طبية منتظمة. كما تقدمت بشكوى رسمية إلى كل من لجنة المرضى وهيئة الرقابة الصحية IVO.
وتعرب ميلين عن قلقها من صعوبة العودة إلى سوق العمل بعد فترة الانقطاع الطويلة، معتبرة أن ما تعرضت له شكل من أشكال التمييز العمري. وتقول: “كونك شاباً لا يعني أنك بصحة جيدة. يمكن أن تكون شاباً ومريضاً جداً، أو كبيراً في السن وبصحة ممتازة”.

