SWED24: حذّرت شرطة ستوكهولم من أن إغلاق المزيد من شقق الفنادق في العاصمة قد يكون ضرورياً خلال الفترة المقبلة، إذا لم تتخذ الشركات المالكة لهذه الفنادق خطوات عاجلة للسيطرة على الأنشطة غير القانونية التي تجري داخلها.
يأتي هذا بعد أن أغلقت الشرطة، للمرة الأولى، أحد هذه الفنادق في نهاية نوفمبر، استناداً إلى قانون جديد يمنحها صلاحيات أوسع للتدخل عندما تُعتبر المنشأة خطرًا على الأمن العام.
الجريمة تزدهر داخل الفنادق غير المأهولة
الفندق الذي أُغلق الشهر الماضي كان مسرحاً لعمليات دعارة واستغلال جنسي، وفق ما نشرته صحيفة DN. لكن الشرطة تشير إلى أن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تشمل أيضًا الاتجار بالمخدرات وإيواء منفذي الجرائم العنيفة.
يقول دانييل لوفغرين، قائد فريق التحريات في شرطة ستوكهولم: “يجب ألا ننسى أن هذه الفنادق تُستخدم أيضًا من قبل تجار المخدرات ومنفذي الجرائم الخطيرة. طبيعتها غير المأهولة تجعلها مثالية للجريمة”.
وتضيف الشرطة أن غياب موظفين دائمين داخل هذه الشقق يعني أن المجرمين يمكنهم الدخول والخروج من دون أي مراقبة.
دعوة صارمة للشركات المالكة: استعيدوا السيطرة
تطالب الشرطة الشركات المشغلة لشقق الفنادق باتخاذ خطوات عملية للحد من الجرائم، مثل تعزيز الرقابة، ومنع دخول الأشخاص الذين يشترون خدمات جنسية أو يستخدمون الغرف كمخابئ.
ويقول لوفغرين: “يجب أن تتحكم الشركات في منشآتها. يجب التأكد من أنه لا يتردد على الفنادق رجال يشترون الجنس، أو شبان يستأجرون غرفة ليخرجوا منها في اليوم التالي لارتكاب جريمة إطلاق نار”.
ورغم رفضه الكشف عن عدد الفنادق المتورطة، يؤكد أن عددها كبير وأن المشكلة مستمرة منذ سنوات.
إغلاقات جديدة قادمة
لم تكشف الشرطة ما إذا كانت هناك قرارات إغلاق جديدة جارية بالفعل، لكن لوفغرين يؤكد: “المشكلة ضخمة. وبالتأكيد نريد إغلاق أي فندق يُستغل في أنشطة إجرامية”.
وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق عن كشف 132 حالة شراء جنسي من قِبل رجال استغلوا نساء فقيرات من السويد ورومانيا وأوكرانيا وروسيا وكولومبيا والبرازيل.
وتشير إلى أن معظم هؤلاء النساء يقعن تحت سيطرة عصابات الاتجار بالبشر، وأن الأموال التي يدفعها المشترون تذهب مباشرة لدعم الجريمة المنظمة.
وفي عام 2023، بدأت الشرطة تعاوناً مع بلدية ستوكهولم، حيث وافق العديد من المشتبه بهم على التواصل مع وحدة علاجية مخصصة لمرتكبي جرائم شراء الجنس.

