تشهد رسوم شبكات الكهرباء في السويد قفزة جديدة اعتباراً من 1 يناير المقبل، بعد أن أعلنت شركتا Vattenfall و Ellevio، وهما من أكبر مزودي شبكات الكهرباء في البلاد عن زيادات كبيرة في التعرفة الشهرية للمستهلكين.
ووفق البيانات المنشورة، سترتفع رسوم شبكة فاتنفال بنسبة 14%، ما يعني زيادة تقارب 130 كرونة شهرياً لمنازل التدفئة الكهربائية، وقرابة 35 كرونة للشقق السكنية. أما شركة إليفيو، فترفع رسومها بنحو 10%، حيث ترتفع الرسوم الثابتة بنسبة 8%، والمتغيرة بـ 12%.
وتبرر الشركتان هذه الزيادات بكونها ضرورية لتمويل مشاريع تطوير وتحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء في مختلف أنحاء السويد، في ظل الانتقال المتسارع نحو الطاقة الخضراء وارتفاع الطلب على الكهرباء.
وتؤكد كل من فاتنفال وإليفيو أن الاستثمارات طويلة الأمد مطلوبة لزيادة قدرة الشبكات وتحسين أمان الإمدادات، خاصة مع النمو السريع في استخدام السيارات الكهربائية والمضخات الحرارية وتقنيات الطاقة الحديثة.
ارتفاعات متتالية منذ عقد
تأتي هذه الزيادة الجديدة ضمن سلسلة ارتفاعات شهدتها رسوم شبكات الكهرباء خلال السنوات الأخيرة. فوفق تقرير مجموعة نيلس هولغيرسون، التي تراقب تكاليف السكن في السويد، شهدت رسوم شبكات الكهرباء بين 2024 و2025 زيادة بمتوسط 10.6% على مستوى البلاد، وهي أعلى زيادة مسجلة منذ بدء جمع البيانات عام 1996. وكان الرقم القياسي السابق في عام 2023 عندما بلغت الزيادة 9.6%.
على خلاف سوق بيع الكهرباء، حيث يمكن للمستهلك اختيار الشركة التي تزوّده بالطاقة، فإن شركة شبكة الكهرباء غير قابلة للتغيير، إذ تُعد شبكات الكهرباء “احتكاراً طبيعياً” بسبب تركيبتها التقنية.
ويبلغ عدد شركات شبكات الكهرباء في السويد نحو 100 شركة، إلا أن فاتنفال وإليفيو وإيون تهيمن على الجزء الأكبر من السوق.
ومع تزايد شكاوى المستهلكين من ارتفاع التكاليف ومحدودية الخيارات، تستمر نقاشات واسعة في البلاد حول آليات تنظيم الأسعار وضمان عدم تحميل المستهلكين عبئاً أكبر من اللازم.

