SWED24: تواجه وعود الحكومة السويدية بجعل الحياة «أسهل وأرخص» تشكيكاً متزايداً من قبل الأسر، رغم تنفيذ أحد أبرز تعهداتها الاقتصادية المتمثلة في خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
وكانت الحكومة، وعلى رأسها وزيرة الطاقة والأعمال إيبا بوش، قد أكدت مراراً أن السياسات الجديدة ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة. وقالت الوزيرة في مطلع العام: «وعدنا بأن تصبح الحياة في السويد أسهل قليلًا وأرخص قليلاً، والآن نفي بهذا الوعد».
ويُعد خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية من 12 إلى 6 في المئة، اعتبارًا من الأول من أبريل، حجر الزاوية في هذه السياسة، حيث أكدت وزارة المالية في نوفمبر الماضي أن الإجراء سيؤدي إلى انخفاض أسعار سلال التسوق لجميع الأسر.
غالبية الأسر لا تثق بانخفاض الأسعار
غير أن استطلاعاً حديثاً أجراه بنك «نورديا» أظهر أن غالبية السويديين لا يشاركون الحكومة تفاؤلها. إذ أفاد 71 في المئة من الأسر بأنهم لا يعتقدون أن أسعار المواد الغذائية ستنخفض خلال العام الجاري، رغم خفض الضريبة.
وأظهر الاستطلاع أن أكثر من 15 في المئة من المشاركين يتوقعون حتى ارتفاع الأسعار بدلاً من انخفاضها.
وقال أندرس ستينكرونا، الخبير الاقتصادي الشخصي في «نورديا»: «يبدو أن السويديين يعتقدون أن خفض الضريبة سيبتلعه تجار الأغذية الكبار، وقد فقدوا الثقة في انخفاض الأسعار، رغم أن هذه الإصلاحات تُقدَّر كلفتها على الدولة بنحو 37 مليار كرونة».
حذر في الإنفاق وتراجع الثقة بالمستقبل
وبيّن الاستطلاع أن 10 في المئة فقط من السويديين يخططون لإعطاء أولوية أكبر للإنفاق على المواد الغذائية خلال عام 2026، مقارنة بـ17 في المئة في عام 2025.
كما تراجعت نسبة الراغبين في تخصيص أموال للسفر، أو سداد القروض، أو تناول الطعام في المطاعم، أو شراء سيارة أو مسكن جديد خلال العام المقبل.
وأفاد نحو 22 في المئة من المشاركين بأنهم يتوقعون أن تتقلص أموالهم المتبقية بنهاية العام، مع بروز القلق بشكل خاص بين المتقاعدين، حيث قال 40 في المئة منهم إنهم يتوقعون عامًا ماليًا صعبًا.
وأوضح ستينكرونا: «بعد عدة أعوام قاسية، لا تزال الأسر متشككة تجاه أي انتعاش اقتصادي في 2026. ومع تزايد المخاوف من تراجع الدخل المتاح، يختار الكثيرون الحذر وتأجيل القرارات المالية إلى حين التأكد من تحسن الأوضاع».
الحكومة تتعهد بمراقبة الأسعار
وفي مواجهة هذه المخاوف، شددت الحكومة على أنها ستراقب سوق المواد الغذائية عن كثب لمنع أي زيادات سعرية غير مبررة. وكانت إيبّا بوش قد صرّحت سابقاً بأن «مراقبة صارمة للأسعار» ستُفرض لضمان وصول أثر خفض الضريبة إلى المستهلكين.
ومن المقرر أن يستمر خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية حتى 31 ديسمبر 2027.

