SWED24: ألقت الشرطة السويدية القبض على رجل أثناء أدائه الاختبار النظري للحصول على رخصة القيادة في مدينة سودرتاليا، بعد الاشتباه في استخدامه وسائل تقنية متطورة للغش داخل قاعة الامتحان.
وأفادت السلطات بأن الرجل، وهو في الثلاثينيات من عمره، كان يرتدي نظارات ذكية مزودة بكاميرا وسماعة مدمجتين، تتيح له الوصول بشكل خفي إلى محركات البحث وتقنيات الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات خلال الامتحان.
وقال مدير الأمن في هيئة النقل السويدية، ريكارد نوربوم، إن حالات الغش باستخدام وسائل تقنية شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الهيئة تضطر إلى تحديث آلياتها باستمرار لمواكبة التطور التكنولوجي.
وأوضح نوربوم: “نحن مضطرون لتعديل أساليب عملنا بشكل متواصل حتى نتمكن من مجاراة هذا النوع من الغش المتطور”.
كاميرتين ونظارات ذكية داخل قاعة الامتحان
وخلال تفتيش الرجل بعد ضبطه، عثرت الشرطة بحوزته على هاتفين محمولين، أحدهما كان مغلقاً، بينما كان الآخر متصلاً بمكالمة فيديو مباشرة عبر النظارات الذكية التي يرتديها.
ورغم ذلك، أنكر الرجل ارتكاب أي جريمة، مدعياً أن ارتداءه للنظارات كان بدافع الشكل فقط.
وتُعد هذه الواقعة من أوائل الحالات التي يتم فيها الكشف عن استخدام نظارات ذكية أو ما يُعرف بـ “نظارات الذكاء الاصطناعي” في الغش خلال اختبار القيادة، بحسب هيئة النقل السويدية.
تشديد الرقابة والعقوبات
ورداً على سؤال حول إمكانية البدء في فحص نظارات المتقدمين للاختبارات، أكد نوربوم أن الهيئة تراقب التطورات التقنية عن كثب، وستولي اهتماماً إضافياً لأي أدوات تبدو مريبة أو قابلة لإساءة الاستخدام.
وأشار إلى أن عدد حالات الغش التي يتم كشفها انخفض إجمالاً، إلا أن نسبة من يستخدمون وسائل تقنية في الغش ارتفعت بشكل واضح، حيث أصبحت هذه الوسائل شائعة بين معظم المخالفين.
ومنذ دخول قانون جديد حيز التنفيذ في يناير 2023، بات من الممكن منع من يثبت تورطه في الغش من إعادة أداء الاختبار لمدة تصل إلى عامين، بعد أن كان يُسمح سابقاً بإعادته في اليوم التالي.
وفي العام الماضي، تم إيقاف 55 شخصاً عن أداء الاختبار بسبب الغش، بينما انخفض الرقم قليلاً خلال العام الجاري.
وقد أُدين الرجل المضبوط باستخدام النظارات الذكية بجريمة الإدلاء بمعلومات كاذبة جسيمة، وصدر بحقه قرار يمنعه من إعادة الاختبار لمدة عام كامل، رغم استمراره في إنكار التهم الموجهة إليه.

