SWED24: أدانت محكمة بريطانية الطالب الصيني Zhenhao Zou بالسجن مدى الحياة، بعد أن ثبت تورطه في واحدة من أكبر حملات الاغتصاب والتعدي الجنسي التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، وسط شبهات بوجود أكثر من 50 ضحية.
ووصفت الشرطة البريطانية المتهم بأنه “واحد من أكثر الجناة نشاطاً على الإطلاق”، بعد أن أقدم على تخدير واغتصاب ما لا يقل عن 11 امرأة في شقته الجامعية في لندن، واحتفظ بتسجيلات مصورة للانتهاكات.
وقال المفوض ريتشارد ماكنزي في تصريحات رسمية: “Zou هو شخصية بشعة لا تعرف الحدود، ارتكب جرائم جبانة وشريرة بأبشع الطرق الممكنة”.
استدراج الضحايا عبر تطبيقات المواعدة
انتقل Zou إلى بريطانيا عام 2017 لدراسة الدكتوراه بجامعة في لندن. واستغل المتهم تطبيقات المواعدة لاستدراج النساء إلى شقته، حيث كان يدعوهن لشرب الكحول أو الدراسة، ليقوم بعد ذلك بتخديرهن وتصوير الاعتداءات الجنسية عليهن بهاتفه أو كاميرات خفية.
ولم يكتفِ Zou بالاعتداء، بل احتفظ بعدد من مجوهرات وملابس ضحاياه كنوع من التذكارات.
أدلة مرعبة وجرائم عابرة للحدود
عند مداهمة شقته، عثرت الشرطة على كمية من المخدرات، وكاميرات مخفية، ومئات مقاطع الفيديو، وملايين الرسائل على أجهزته الإلكترونية.
وكشفت الأدلة أن Zou ارتكب جرائم مشابهة في الصين أيضاً، ما جعله محل اهتمام واسع من أجهزة الأمن البريطانية والدولية.
وفي يونيو، حُكم عليه بالسجن مدى الحياة مع حد أدنى من العقوبة مدته 24 عاماً، بعد إدانته بـ 28 جريمة، بينها 11 حالة اغتصاب مؤكدة.
شهادات ضحايا تهزّ الرأي العام
في شهادتها أمام المحكمة، قالت إحدى الضحايا: “لقد أجبرني على شرب كميات كبيرة من الكحول ومنعني من مغادرة الشقة. ما حدث غيّر شخصيتي بالكامل. لم أكن أعلم أن الإنسان قادر على هذا القدر من الشر”.
وقالت أخرى: “تعرضت للاغتصاب وأنا فاقدة للوعي. لا توجد كلمات تصف عمق الجرح. ما حدث في تلك الليلة منقوش في روحي إلى الأبد”.
قاضٍ: “مفترس جنسي في هيئة شاب ناجح”
وصفت القاضية روزينا كوتيج Zou بأنه “رجل ذكي ومتحكم وعديم الرحمة”، مشيرة إلى أنه قاد “حملة منهجية من الاغتصاب”، وتعامل مع ضحاياه كما لو كنّ “أدوات جنسية من أجل متعته الخاصة”.
وأضافت: “أمام العالم، تبدو كرجل ناجح، لكنك في الحقيقة مفترس جنسي متخفي”.
ولا تزال الشرطة البريطانية تواصل تحقيقاتها في احتمال وجود أكثر من 50 ضحية أخرى لم يتم التعرف عليهن حتى الآن.

