SWED24: كشفت تقارير صحافية سويدية عن أن طبيب قلب للأطفال، سبق أن وُجّهت إليه انتقادات حادة، قام بتشخيص عدد من الأطفال الأصحاء على أنهم يعانون من أمراض قلب خطيرة، ما تسبب بقلق شديد لدى عائلاتهم، وفق ما أفادت به صحيفة داغنس نيهيتر.
ويأتي هذا التطور بعد أن كان الطبيب نفسه قد تورط في قضية معاكسة، إذ أظهرت تحقيقات سابقة أنه قام بتصنيف أطفال مصابين بأمراض قلبية على أنهم أصحاء، ما أثار تساؤلات واسعة حول ممارساته الطبية.
انتقال بين مناطق وإيقاف عن العمل
وعمل الطبيب في عيادة تابعة لإقليم يونشوبينغ، قبل أن ينتقل في عام 2021 إلى العمل في أحد مستشفيات إقليم سكونه. ومنذ خريف العام الماضي، جرى إيقافه عن العمل، فيما تواصل هيئة التفتيش على الرعاية الصحية والاجتماعية تحقيقاتها بشأن تعامل كلٍّ من الإقليمين مع القضية.
وكانت إذاعة P4 يونشوبينغ قد كشفت في وقت سابق أن 78 طفلًا جرى تصنيفهم على أنهم أصحاء بين عامي 2018 و2022، رغم إصابتهم بأمراض قلبية فعلية. أما التحقيقات الأحدث، فتشير إلى أن ما لا يقل عن عشرة أطفال آخرين تلقّت عائلاتهم تشخيصات تفيد بإصابتهم بأمراض قلب خلقية خطيرة، رغم ثبوت أنهم أصحاء.
“عدد محدود” من الحالات
وفي تعليق عبر البريد الإلكتروني للصحيفة، قال سيمون روندكفيست، مدير قسم الأطفال، إن عدد الحالات التي شُخّص فيها أطفال أصحاء بأمراض قلبية يُعد “محدودًا”، بحسب ما ورد في التقرير.
وتسلّط هذه القضية الضوء على خطورة الأخطاء الطبية في تشخيص أمراض الأطفال، وما يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية جسيمة على الأسر، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بآليات الرقابة والمتابعة داخل المنظومة الصحية.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد حجم الأخطاء والمسؤوليات المحتملة، وسط مطالبات بمراجعة شاملة للإجراءات المتبعة لضمان سلامة المرضى وحماية ثقة المجتمع في الرعاية الصحية.

