SWED24: أثار قرار بنك “سكنديابانكن” (Skandiabanken) بطرد سيدة مسنّة تبلغ من العمر 82 عاماً من عملائه، موجة من الغضب بين المنظمات المعنية بكبار السن، وذلك بعدما فقدت السيدة ما يقارب نصف مليون كرونة سويدية جراء عملية احتيال عبر الهاتف.
وبحسب صحيفة Svenska Dagbladet، كانت المرأة ضحية لعملية احتيال من نوع “فِيشينغ” (vishing)، حيث خُدعت عبر مكالمات هاتفية لعدة أيام لتحويل مبالغ مالية إلى حسابات في بنوك أخرى. لكن بدلاً من تلقي الدعم بعد الواقعة، تفاجأت السيدة بإغلاق حسابها المصرفي وحرمانها من استخدام خدمات البنك، بدعوى وجود “اشتباه بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب”، بحسب البنك.
“تصرف غير إنساني”
من جهتها، انتقدت منظمة المتقاعدين السويديين (PRO) القرار بشدة، واعتبرته “تصرفاً غير إنساني”.
وقالت رئيسة المنظمة، آسا لينديستام: “كيف يُتوقع من سيدة تبلغ 82 عامًا أن تعيش من دون بنك أو هوية إلكترونية؟ الأمر مرعب بكل معنى الكلمة”.
وأشارت المنظمة إلى أن الحادثة غير مسبوقة بين أكثر من 41 ألف حالة احتيال تم التبليغ عنها بحق مسنين وذوي إعاقة خلال العام الماضي.
انتقادات من السلطات
حتى الهيئة السويدية للرقابة المالية (Finansinspektionen) عبّرت عن قلقها من الأسلوب الذي تعاملت به البنوك مع هذه الحالات، مؤكدة على ضرورة إجراء “تقييمات فردية” لكل عميل، بدلًا من اللجوء إلى قرارات إغلاق الحسابات تلقائيًاً.
وقالت شارلوت فريد، مديرة تحليل المدفوعات في الهيئة: “الحسابات المصرفية يجب ألا تُقيّد أكثر مما هو ضروري للغاية”.
الاحتيال عبر الهاتف في ازدياد
تعود الجريمة التي وقعت بحق السيدة إلى ظاهرة احتيالية متنامية تعرف بـ”vishing”، حيث يتصل المحتالون بضحاياهم وينتحلون صفات موظفين مصرفيين بهدف سرقة معلومات حساسة. الشرطة السويدية حذّرت مراراً من تطور أساليب المحتالين، الذين يظهرون غالباً بمظهر محترف وموثوق، مما يصعّب على الضحايا اكتشاف الخدعة في الوقت المناسب.
من جانبه، رفض “سكنديابانكن” التعليق على الحالة الفردية، لكنه أشار في بيان إلى التزامه بالقوانين المعمول بها في مجال مكافحة غسل الأموال، مؤكداً استمرار التعاون مع منظمة PRO لتحسين الخدمات لكبار السن، وللوقوف على احتياجات الزبائن بشكل أفضل.
الرئيس التنفيذي للبنك، أرفيد كرونمارك، أضاف: “قاعدة مهمة يجب معرفتها: البنوك لا تتصل بالعملاء بشكل مفاجئ من دون موعد أو طلب مسبق. من الضروري التحقق دائماً من هوية المتصل”.

