SWED24: كشفت صحيفة Svenska Dagbladet أن نحو 30 ألف عميل بنكي في السويد قد يكونون مؤهلين لاسترداد أموالهم التي خُسرَت في عمليات احتيال رقمية، بعد حكم صادر عن المحكمة العليا غيّر القواعد المتعلقة بمسؤولية العملاء عن الخسائر.
خلال الفترة ما بين عامي 2019 و2024، خسر عملاء البنوك السويدية ما يقارب ملياري كرونة جراء عمليات “فيشينغ” (vishing)، حيث يقوم محتالون بالاتصال أو إرسال رسائل بريد إلكتروني أو نصية لخداع الأشخاص للكشف عن معلومات حساسة مثل أرقام البطاقات أو بيانات الدخول البنكية.
حتى منتصف عام 2022، كانت البنوك السويدية قادرة على رفض طلبات التعويض بحجة أن العملاء تصرفوا بـ “إهمال جسيم”، وهو مفهوم قانوني يعني أن العميل كان مهملًا لدرجة يتحمل معها كامل الخسارة.
حكم قضائي غيّر المعادلة
لكن في يونيو/حزيران 2022، أصدرت المحكمة العليا حكماً أعاد تعريف هذا المفهوم، ما فتح الباب أمام الكثير من الضحايا للمطالبة بمراجعة قضاياهم والحصول على تعويضات.
رغم ذلك، تشير الصحيفة إلى أن ستة من أصل سبعة بنوك كبرى في السويد لم تُخطر عملاءها المتضررين بفرصة إعادة النظر في قضاياهم.
وقال هوجو لايغر، المسؤول الإعلامي في بنك نورديا: “إذا رغب العميل، فهو مرحب به للتواصل معنا لإعادة النظر في قضيته”.
الفئة الأكثر تضرراً
بحسب سيسيليا تيسيل، المديرة العامة لمصلحة حماية المستهلك (Konsumentverket)، فإن كثيراً من الضحايا من كبار السن، ومعظمهم لا يعرفون عن هذا الحكم القضائي.
وقالت: “لن أستغرب إن كان عدد قليل جدًا منهم على علم بفرصة استرداد أموالهم”.
من جانب آخر، أعلنت جمعية البنوك السويدية في مايو 2024 عن سلسلة إجراءات لتعزيز حماية العملاء من الاحتيال. هذه الجهود أثمرت عن نتائج ملموسة، حيث انخفضت مكاسب المحتالين لأول مرة منذ عام 2020.
فقد بلغت أرباح الجرائم المالية في 2024 حوالي 6.3 مليار كرونة، أي أقل بنسبة 16% مقارنة بعام 2023، عندما وصلت إلى 7.5 مليار كرونة.
وقال فيكتور لوندبرغ، من المركز الوطني لمكافحة الاحتيال في الشرطة: “نرى تراجعًا مشجعًا. لقد أصبح تنفيذ هذه الجرائم أصعب بفضل التدابير المتخذة، وهو ما انعكس على حجم الأموال المسروقة”.

