SWED24: كشفت اختبارات أولية باستخدام تقنيات حديثة أن عشرات الآلاف من سيارات الديزل في السويد قد لا تستوفي متطلبات الانبعاثات الجديدة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيقها خلال السنوات المقبلة، ما قد يؤدي إلى رسوبها في الفحص الفني الإلزامي، وفق معطيات اطّلعت عليها وسائل إعلام سويدية.
وتشير النتائج إلى أن أساليب فحص العوادم المعمول بها حالياً في محطات الفحص تعود إلى أكثر من 50 عاماً، ولا تستطيع رصد الجزيئات فائقة الدقة التي تُعد من أخطر الملوثات على صحة الإنسان. ونتيجة لذلك، لا يتم اليوم رفض سوى نحو 0.05% من سيارات الديزل خلال الفحص الدوري.
دعوات لاعتماد فحوصات أكثر دقة
وترى جهات مختصة في قطاع الفحص الفني أن إدخال قياسات حديثة للجسيمات الدقيقة سيسهم في استبعاد أكثر السيارات تلويثاً، وبالتالي تحسين الصحة العامة.
وقالت يوهانا برونغه غرانت، المسؤولة عن الاستدامة في Bilprovningen، إن من غير المنطقي فحص الإطارات والمكابح والإشارات الضوئية بدقة، في حين لا يتم التدقيق الكافي في الانبعاثات التي تتسبب بوفيات مبكرة أكثر من حوادث السير نفسها.
اختبارات تجريبية تكشف أرقاماً مقلقة
وبادرت Bilprovningen إلى إجراء اختبارات تجريبية طوعية في محطات بكل من ناكا وأوبسالا، حيث أظهرت النتائج أن ما بين 3 و5% من السيارات المفحوصة تجاوزت الحدود الموصى بها أوروبياً. وفي حال تطبيق هذه النسب على مستوى البلاد، فإن أكثر من 20 ألف سيارة ديزل حديثة قد تُمنع من اجتياز الفحص.
وسيُجبر مالكو هذه المركبات، في حال إقرار القواعد الجديدة، على إصلاح أو استبدال فلاتر الجسيمات، وهي عملية قد تكلف آلاف الكرونات.
الحكومة ترفض التقدم منفردة
ورغم هذه المعطيات، لا تعتزم الحكومة السويدية ولا هيئة النقل السويدية المضي قدماً بشكل منفرد قبل دخول القواعد الأوروبية حيّز التنفيذ، والمتوقع ألا يتم ذلك قبل عام 2029.
وأوضح بير أولوند، المحقق في هيئة النقل، أن اعتماد طريقة فحص جديدة كلياً قد يخلق إشكاليات واسعة لمالكي المركبات، ولم تُجرَ بعد دراسة شاملة لحجم التأثير أو التكلفة الاقتصادية.
في المقابل، يؤكد خبراء الصحة والبيئة أن التأخير يحمل كلفة غير مباشرة، يدفعها بالدرجة الأولى الأشخاص الأكثر هشاشة صحياً، والمتأثرين بتلوث الهواء الناتج عن الجسيمات فائقة الدقة.

