SWED24: يعود الجدل مجدداً في السويد حول إمكانية إعادة العمل بما يُعرف بـ«بدل الانتقال»، وهو دعم مالي كان مخصصاً لمساعدة العاطلين عن العمل على الانتقال إلى مدن أخرى من أجل الحصول على وظيفة، قبل أن يتم إلغاؤه عام 2015 لأسباب تتعلق بالكلفة والفعالية.
وكان الهدف من هذا الدعم، الذي كانت تديره مصلحة التوظيف السويدية، تغطية نفقات السفر والسكن، وتسهيل تنقّل الباحثين عن عمل إلى مناطق تعاني نقصاً في اليد العاملة، ضمن شروط محددة.
دعم معارض ورفض حكومي
وبحسب صحيفة Dagens Nyheter، فإن أحزاب المعارضة في البرلمان تُبدي حالياً انفتاحاً متزايداً على إعادة هذا الدعم.
فقد أعرب كل من حزب الوسط السويدي وحزب البيئة عن موقف إيجابي من الفكرة، فيما سبق لحزب اليسار أن قدّم مقترحات رسمية لإعادته.
كما لا يستبعد كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي و SD إعادة العمل بالبدل، خصوصاً في حال حدوث تغيير حكومي بعد انتخابات الخريف المقبلة.
في المقابل، ترفض أحزاب الحكومة الحالية، وهي حزب المحافظين والحزب الليبرالي والحزب الديمقراطي المسيحي، إعادة الدعم، معتبرة أن هناك بدائل قائمة بالفعل.
ضغط من شمال البلاد
واكتسبت القضية زخماً إضافياً بعد أن طالبت عدة بلديات في شمال السويد بإعادة العمل ببدل الانتقال، في ظل نقص حاد في القوى العاملة، سواء في قطاع الرعاية الاجتماعية أو في القطاع الخاص.
وقالت بيرغيتا لارسون، رئيسة بلدية غيلّيفاره ورئيسة اتحاد بلديات نوربوتن، الذي يضم 14 بلدية، إن الوضع الحالي يتطلب حلولاً جديدة.
وأضافت:”äلدينا اليوم وظائف شاغرة أكثر من عدد الأشخاص المتاحين، ونواجه صعوبة حقيقية في تأمين كوادر للرفاه والخدمات الأساسية وكذلك للقطاع الخاص”.
“أمر غير معقول”
وكانت وزيرة العمل السابقة إيفا نوردمارك قد فتحت الباب أمام الفكرة عام 2021، قبل أن يعيدها اشتراكيّو نوربوتن إلى الواجهة خلال الصيف الماضي.
وقالت النائبة البرلمانية إيدا كاركيينن حينها: “من غير المعقول أن يحصل المرء على دعم مالي للانتقال إلى الدنمارك، ولا يحصل على شيء للانتقال إلى لوليو أو يوكمك أو غيلّيفاره”.
بدائل محدودة حالياً
وتبرر الحكومة رفضها بإشارة إلى وجود دعم حالي لتكاليف السفر والإقامة عند حضور مقابلات عمل في مدن أخرى، إلا أن هذا الدعم لا يتجاوز 3,600 كرونة سويدية، وهو مبلغ يعتبره منتقدون غير كافٍ لتغطية كلفة انتقال فعلي.
وبحسب الباحث في التاريخ الاقتصادي ياكوب موليندر، بلغ بدل الانتقال ذروته خلال ستينيات القرن الماضي، عندما كانت البطالة منخفضة في جنوب البلاد.
أما في ثمانينيات القرن الماضي، فكان الدعم أكثر سخاءً، إذ “يحصل المستفيد على نحو 8,000 كرونة نقداً، إضافة إلى انتقال مدفوع التكاليف ورحلات عودة مجانية”، وفق ما نقلته DN.
ورغم أن البدل أُلغي عام 2015 بسبب اعتبارات تتعلق بالكلفة والنتائج، يرى مراقبون أن التحولات في سوق العمل والضغط المتزايد على البلديات الشمالية قد يعيدان هذا الملف إلى صدارة الأجندة السياسية خلال الفترة المقبلة.

