SWED24: تحولت سلطنة عُمان إلى وجهة لجوء مؤقتة لعشرات العائلات والسياح الهاربين من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت امتلأت فيه فنادق العاصمة مسقط عن آخرها، بحسب شهادات قادمين من دول مجاورة.
وقال السويدي روبرت كاريل، الذي يقضي إجازة في عُمان برفقة خطيبته، إن الأوضاع تغيرت بشكل مفاجئ خلال الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن الفنادق التي كانت هادئة بسبب شهر رمضان، امتلأت سريعاً بالوافدين.
وأوضح كاريل أن كثيرين قدموا من دبي بعد الضربات التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، مضيفاً: “الناس وصلوا على عجل، يبدو أنهم جمعوا ما استطاعوا من أمتعتهم، وأخذوا أطفالهم وقادوا سياراتهم نحو الحدود بحثاً عن الأمان”.
اضطراب واسع في حركة الطيران
بالتزامن مع تدفق الوافدين إلى عُمان، يحاول كثير من المقيمين والسياح مغادرة المنطقة، غير أن حركة الطيران تشهد اضطراباً كبيراً. فقد ألغت عدة شركات رحلاتها من مطارات رئيسية في الدوحة ودبي وأبوظبي والمنامة، ما زاد من صعوبة إيجاد مقاعد شاغرة.
ويقول كاريل إن التحدي الأكبر كان العثور على رحلة تقلع مباشرة من مسقط إلى أوروبا دون التوقف في مطارات متأثرة بالأحداث.
وأضاف: “عندما كنا نحاول الحجز، كانت المقاعد تختفي أمام أعيننا خلال دقائق. فجأة تصبح الرحلة ممتلئة بالكامل”.
ترقب وقلق رغم الشعور بالأمان
تمكن كاريل أخيراً من حجز تذاكر عبر الخطوط الجوية التركية إلى إسطنبول، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة.
وأوضح: “حتى لو حصلت على تذكرة، لا تعرف إن كانت الطائرة ستقلع فعلاً. هذا مصدر قلق دائم”.
ورغم ذلك، يؤكد أن الأوضاع داخل عُمان مستقرة حتى الآن، قائلاً: “لا تسقط صواريخ هنا، وأشعر بأمان تام في المكان الذي أتواجد فيه حالياً”.
وتبرز عُمان، التي لم تتأثر مباشرة بالهجمات الأخيرة، كوجهة هادئة نسبياً في منطقة مضطربة، في وقت يراقب فيه العالم تطورات المشهد الإقليمي وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

