SWED24: تفاقمت موجة الانتقادات في الأوساط الثقافية والسينمائية السويدية عقب قرار وزيرة الثقافة باريسا ليليستراند عدم حضور حفل توزيع جوائز السينما السويدية «غولدباغه»، ما أثار استياءً واسعاً بين أبرز نجوم وصنّاع السينما في البلاد.
وعلى السجادة الحمراء للحفل، الذي أُقيم في مسرح «سيركوس» بالعاصمة ستوكهولم، عبّر عدد من الشخصيات السينمائية البارزة عن غضبهم من غياب الوزيرة، وفي مقدمتهم الممثل فارس فارس، الذي قال في تصريح لقناة TV4: «نحن لا نحتاج إلى وزيرة الثقافة هذه»، متسائلاً عن طبيعة الالتزام الذي فضّلت حضوره بدلاً من أهم مناسبة سينمائية في البلاد.
وكانت الوزيرة قد اختارت المشاركة في حفل تكريم الأكاديمية السويدية لفنون الطهو، وهو قرار اعتبره كثيرون دليلاً على ضعف الاهتمام الرسمي بصناعة السينما.
«لا تهتم بالسينما»
المخرج طارق صالح كان من بين أكثر المنتقدين حدة، معتبراً أن تجاهل السينما يعكس فهماً قاصراً لأهميتها المجتمعية. وقال إن التجربة الجماعية لمشاهدة الأفلام في دور السينما تمنح الناس قيمة إنسانية وثقافية لا يمكن تعويضها، مؤكداً أن هذا النوع من الفنون يستحق دعماً سياسياً أكبر، خاصة في زمن تزداد فيه الحاجة إلى التلاقي والتجارب الثقافية المشتركة.
وأضاف صالح أن غياب الالتزام السياسي تجاه السينما ليس أمراً جديداً، معرباً عن أمله في أن تعيد الوزيرة النظر في موقفها، أو أن يأتي وزير ثقافة مستقبلي أكثر جدية في التعامل مع قضايا القطاع، مشيراً إلى أن الإهمال طال السينما السويدية على مدى السنوات العشر الماضية بغض النظر عن الحزب الحاكم.
السجادة الحمراء تعكس الإحباط
ولم يقتصر الغضب على المخرجين، إذ عبّر عدد من الممثلين عن خيبة أملهم من غياب وزيرة الثقافة. وقالت الممثلة بيانكا كرونلوف إن الحكومة تتحدث كثيراً عن الثقافة والاندماج، في حين يغيب ممثلها الرسمي عن أهم حدث سينمائي وطني.
بدوره، أشار الممثل صامويل أستور إلى أن السينما السويدية تمر بمرحلة صعبة، داعياً السياسيين إلى اتخاذ خطوات حقيقية لدعم الإنتاج السينمائي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
انتقادات سابقة
ويأتي هذا الجدل في سياق انتقادات سابقة وُجهت إلى وزيرة الثقافة، إذ تعرضت لصيحات استهجان خلال كلمتها في مهرجان يوتوبوري السينمائي العام الماضي، عندما أكدت أن السياسة ليست ملزمة بأن تكون «الصديق المقرّب» للقطاعات الثقافية.
وقبيل حفل هذا العام، أعلنت ليليستراند أنها مضطرة إلى «إعطاء الأولوية لالتزامات أخرى»، وهو تصريح زاد من حدة الغضب في صفوف عدد من المخرجين، من بينهم أندرياس أومان، الذي قال إن «لا شيء أهم من هذا الحدث».

