SWED24: أطلقت الحكومة الفرنسية تحذيراً استراتيجياً من تصاعد تهديدات محتملة قد تطال الأمن الأوروبي، في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية واشتداد الأزمة مع روسيا.
وجاء في مراجعة استراتيجية جديدة بتكليف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نُشرت في 14 يوليو الجاري، أن “أكبر تهديد يواجه فرنسا والأوروبيين حتى عام 2030 هو احتمال اندلاع حرب مفتوحة قد تستهدف قلب القارة الأوروبية”.
وحددت الوثيقة روسيا كأكثر التهديدات المباشرة لمصالح فرنسا واستقرار القارة. ومنذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022، يتزايد القلق داخل الأوساط الغربية من إمكانية توسع النزاع ليشمل دولاً أوروبية أخرى.
وأكد قائد الجيش الفرنسي، تييري بوركار، في تصريحات سابقة، أن موسكو تعتبر فرنسا “العدو الرئيسي في أوروبا”، مشيراً إلى أن فرنسا من أكبر الداعمين العسكريين لكييف، ما يجعلها هدفاً محتملاً للاستهداف الروسي.
تصعيد إلكتروني وتجسس
وشدد التقرير على أن روسيا صعّدت من حملاتها السيبرانية وعمليات التخريب والتجسس ضد فرنسا وحلفائها، في محاولة لتقويض دعمهم العسكري لأوكرانيا، بينما تعمل على توسيع تحالفاتها مع الصين، إيران، وكوريا الشمالية.
كما تشير المراجعة إلى أن روسيا تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية، بهدف رفع عدد جنودها بمقدار 300 ألف جندي، وتحديث ترسانتها لتضم 3,000 دبابة و300 طائرة قتالية إضافية بحلول عام 2030، في حين تُشكّل النفقات العسكرية ما يقرب من 40% من الموازنة الروسية السنوية.
دور أمريكي غير متوقّع
لم تغفل الوثيقة التطرق إلى السياسة الأمريكية، حيث وصفت واشنطن بأنها شريك “أقل قابلية للتنبؤ” في ظل عودة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى المشهد السياسي. وأشارت إلى تأثير التغييرات المحتملة في السياسة الخارجية الأمريكية على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية.
ورغم ما وصفته الوثيقة بـ”التردد الأمريكي السابق” تجاه تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، إلا أن لهجة ترامب في هذا الملف بدأت تميل مؤخراً إلى دعم أوضح، وفق ما أوردته الصحف الفرنسية.

