SWED24: كشفت تقارير صحفية عن فضيحة جديدة هزّت واحدة من أعرق المدارس الداخلية في السويد، “لوندسبيرغ”، بعد بلاغ تقدم به أحد أولياء الأمور إلى الحكومة السويدية، يتهم فيه طلاباً في المدرسة بممارسة اعتداءات لفظية ممنهجة تنطوي على كراهية عنصرية ومعاداة للسامية.
البلاغ المقدم يتحدث عن حادثة وقعت خلال عرض يُعرف بـ”راب باتل”، أقيم أمام جمهور داخل أحد مباني السكن الطلابي، بحضور أحد مسؤولي المدرسة. وخلال العرض، تلفظ بعض الطلاب بتعابير شديدة العنصرية، منها دعوات إلى “ترحيل اللاجئين” وعبارات معادية لليهود، منها: “عائلتك يهودية وكان يجب أن تُحرق في أفران هتلر”، و”سنُكمل عمل هتلر”.
كما تضمّنت كلمات الأغاني اتهامات لآباء طلاب آخرين بـ”البيدوفيليا”، وتهديدات موجهة للجمهور الحاضر.
وأرسل ولي الأمر رسالة إلى الحكومة السويدية منتصف يوليو الجاري، عبّر فيها عن استيائه الشديد من استجابة “مفتشية المدارس” (Skolinspektionen)، معتبرًا أن التحقيقات أُجريت بطريقة غير جدية، خاصة وأن الطلاب تم الاستماع إليهم في مجموعات رغم وجود “ثقافة الصمت” داخل المدرسة، على حد وصفه.
سنوات من المعاناة والصمت
بحسب الشكوى، فإن الطالب المعني تعرض لأشكال من التمييز وخطاب الكراهية طوال ثلاث سنوات، بمرأى من إدارة المدرسة والمعلمين، دون أن يتم اتخاذ إجراءات فعلية لحمايته.
وأشار ولي الأمر إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الممارسات العنصرية التي كان قد حذر منها قبل ثلاث سنوات، دون أن تلقى آذانًا صاغية من الجهات المعنية.
تأتي هذه الفضيحة بعد سلسلة من القضايا المثيرة للجدل التي ارتبطت بمدرسة لوندسبيرغ. ففي عام 2013، عُرفت القضية الشهيرة بـ”فضيحة المكواة”، حيث أُدين طالبان بتهمة التسبب بحروق من الدرجة الثانية لطالبين خلال طقوس استقبال عنيفة، مما أدى إلى إغلاق المدرسة مؤقتاً بقرار من الجهات الرسمية آنذاك.
ردود فعل ومطالب بمساءلة
لا تزال الحكومة ومفتشية المدارس تتعرضان لضغوط متزايدة من الرأي العام والمجتمع المدني، وسط مطالب بإعادة التحقيق في الواقعة الأخيرة، وتدقيق أوسع في آليات حماية الطلاب من الانتهاكات داخل المؤسسات التعليمية الخاصة ذات الطابع النخبوي.
الفضيحة أثارت أيضًا نقاشًا واسعًا في وسائل الإعلام السويدية حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والسلوك العنصري، خاصة في ظل تنامي حالات الكراهية على مستوى المدارس والمؤسسات التعليمية.

