SWED24: بدأت فنلندا العدّ التنازلي لافتتاح أحد أكبر مشاريعها الأمنية الحديثة، مع اقتراب الانتهاء من بناء سياج حدودي بطول 200 كيلومتر على الحدود الشرقية مع روسيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الدفاعية وحماية نقاط العبور الحساسة.
السياج الذي انطلق العمل به قبل ثلاث سنوات يأتي كردّ مباشر على الأحداث التي شهدتها المنطقة قبل عامين، حين اتهمت فنلندا موسكو بنقل طالبي لجوء بشكل منسّق نحو النقاط الحدودية في منطقة سالّا، في محاولة يُنظر إليها كوسيلة للضغط السياسي.
تركيز على المناطق ذات البنى التحتية الحيوية
ورغم أن الحدود الفنلندية–الروسية تمتد لأكثر من 1,300 كيلومتر، فإن السياج الجديد سيغطي فقط المناطق الأكثر عرضة للضغط أي الأجزاء التي تضم طرقًا وبنية تحتية على جانبي الحدود، خصوصًا في لابلاند.
ويقول ميكّو كاوبّيلا، نائب قائد حرس الحدود في لابلاند: “هذه خطوة وطنية مهمة. نحن نستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية حدودنا وضمان أمن المواطنين”.
تراجع السكان على طول الحدود يزيد المخاوف الأمنية
في القرى الحدودية شمال فنلندا، يتقلّص عدد السكان عامًا بعد عام، ما يؤدي إلى تراجع “العيون والآذان” التي كانت تساعد حرس الحدود في رصد أي نشاط غير طبيعي. ووفقًا لكاوبّيلا، فإن تقلص الوجود البشري قد يشكّل مخاطر أمنية مستقبلية.
ويضيف: “عندما تقلّ أعداد السكان قرب الحدود، يصبح عملنا أصعب. وجود المدنيين جزء من منظومة الأمان الطبيعية للفنلنديين”.
مشروع يُنظر إليه بإيجابية محلية
على الجانب الشعبي، ينظر كثير من سكان لابلاند إلى المشروع كإجراء يضيف شعوراً قوياً بالأمن الوطني، بل ويصفه بعضهم بأنه تعبير عن روح وطنية في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة قرب روسيا.
السياج، المتوقع اكتماله بالكامل قريباً، يمثل أحد أبرز التحولات في السياسة الأمنية الفنلندية بعد انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
المصدر: SVT

