SWED24: وجّهت فنلندا تحذيراً مباشراً إلى الولايات المتحدة، دعت فيه المسؤولين الأميركيين إلى تجنب استخدام توصيفات من قبيل «ضمانات أمنية شبيهة بالمادة الخامسة» عند الحديث عن الترتيبات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا، معتبرة أن مثل هذه الصياغات قد تقوض أحد أعمدة الردع الأساسية لحلف شمال الأطلسي.
وبحسب ما نقلته صحيفة Politico، فإن الحكومة الفنلندية طالبت واشنطن صراحة بعدم تشبيه أي التزامات أمنية تجاه أوكرانيا بالمادة الخامسة من ميثاق NATO، التي تنص على الدفاع الجماعي بين دول الحلف.
ووفق وثيقة مسرّبة اطّلعت عليها الصحيفة، حذّرت وزيرة الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونن من أن هذه المصطلحات قد تضعف مصداقية بند الدفاع المشترك، الذي يشكّل جوهر قدرة الناتو على الردع.
وأشارت الوثيقة إلى أن فالتونن ناقشت هذه المخاوف مع عضوي الكونغرس الأميركي، جاك بيرغمان وسارا إلفريث، وهما عضوان في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle، شددت فالتونن على ضرورة عدم عقد أي تشبيه، مهما كان شكله، بين المادة الخامسة في الناتو وأي تعهدات ثنائية أو متعددة الأطراف قد تُمنح لأوكرانيا.
قلق متزايد داخل الناتو
ويرى الخبير في الشؤون الأمنية، إدوارد فونك أن التحذير الفنلندي يعكس قلقاً متنامياً داخل عدد من دول الحلف بشأن الكيفية التي قد يؤثر بها التعاون الأمني مع أوكرانيا بعد الحرب على التزامات الدول الأعضاء على المدى الطويل.
وقال وونغ إن فنلندا، إلى جانب دول أخرى، تسعى إلى ضمان بقاء المادة الخامسة «حصرية للناتو»، وعدم توسيع مفهومها أو إفراغها من مضمونها عبر مقارنات سياسية أو لغوية.
تحذيرات من استغلال روسي
من جانبه، اعتبر الباحث في جامعة ماريلاند، جوش شيفرنسون أن استخدام مصطلح «شبيه بالمادة الخامسة» قد يمنح خصوم الناتو السياسيين أدوات إضافية للطعن في الحلف. كما حذّر من أن مثل هذه الصياغات قد تدفع روسيا إلى اختبار حدود تلك الضمانات عملياً.
وشاركت هذا القلق، راكيل إليهوس، التي عملت سابقاً في الناتو خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، مشيرة إلى أن أي عجز محتمل عن الرد في حال وقوع هجوم مسلح قد يثير تساؤلات حول مصداقية وقوة المادة الخامسة نفسها.

