SWED24: أعلنت فنلندا عن إبرام صفقة ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية لبناء وتوريد كاسحات جليد، في إطار تعاون استراتيجي جديد بين البلدين في المنطقة القطبية الشمالية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، إلى جانب رئيس الوزراء الفنلندي بيتي أوربو.
وبحسب وكالة “رويترز”، تشمل الصفقة بيع فنلندا أربع كاسحات جليد للولايات المتحدة، إضافة إلى بناء سبع سفن جديدة في أحواض بناء السفن الأمريكية بمساعدة خبراء فنلنديين. وتُقدّر قيمة الاتفاقية بنحو 6.1 مليار دولار، أي ما يعادل 58 مليار كرونة سويدية.
الرئيس الفنلندي: تعاون يعزز العلاقات بين البلدين
وأكد الرئيس ألكسندر ستوب أن الصفقة تمثل ثقة كبيرة في الخبرة الفنلندية في مجال تكنولوجيا كاسحات الجليد.
وقال في منشور عبر منصة X: “يسعدنا أن تُمنح فنلندا هذه الثقة. التعاون مع الولايات المتحدة يعود بالنفع على كلا البلدين، ويمهد لاتفاقيات تجارية جديدة بين خفر السواحل الأمريكي والشركات الفنلندية”.
صفقة استراتيجية في سباق السيطرة على القطب الشمالي
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المنافسة الدولية على النفوذ في منطقة القطب الشمالي، التي باتت محورًا للتوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.
ففي ظل ذوبان الجليد وتسارع التغيرات المناخية، أصبحت المنطقة الغنية بالغاز والنفط والمعادن هدفًا للدول الكبرى.
ويُنظر إلى كاسحات الجليد باعتبارها أداة أساسية في هذا السباق، إذ تمنح الدول القدرة على التحرك في المياه المتجمدة وتوسيع وجودها العسكري والاقتصادي هناك.
الولايات المتحدة تمتلك حاليًا عددًا محدودًا من هذه السفن، مقارنة بروسيا التي تمتلك أكثر من 40 كاسحة، فيما تعمل الصين على بناء أسطول جديد ضمن استراتيجيتها للوجود في الشمال المتجمد.
ترامب: “يجب أن نكون الأقوى في الشمال”
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد في تصريحات سابقة أن بلاده بحاجة إلى تعزيز قدراتها في المنطقة القطبية لمواجهة روسيا والصين.
وقال: “يجب أن نكون الأقوى في الشمال، لأن من يسيطر على القطب الشمالي يملك مفاتيح التجارة والطاقة في المستقبل”.
كما ألمح ترامب إلى اهتمامه المتزايد بالمنطقة، حتى أنه لم يُخفِ رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، ما أثار جدلًا واسعًا في أوروبا.

