SWED24: مع اقتراب انطلاق أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، تستعد إيطاليا لاستقبال موجة كبيرة من الزوار، وسط تحذيرات من شركة فوركس من أن عدم الاستعداد المالي الجيد قد يجعل الرحلة أكثر تكلفة مما ينبغي.
فبحسب “فوركس”، لا يكفي التخطيط للسفر من حيث تذاكر الطيران والإقامة فقط، بل يجب الانتباه إلى وسائل الدفع، وأماكن استخدامها، وتكاليف المعيشة اليومية، إذ يمكن لهذه التفاصيل أن تلعب دوراً حاسماً في ميزانية الرحلة كاملة.
مخاطر صدمة الأسعار خلال الأولمبياد الشتوي
من المقرر أن تستضيف إيطاليا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية والبارالمبية 2026 في ميلانو–كورتينا، وهو حدث رياضي ضخم من المتوقع أن يرفع الأسعار بشكل ملحوظ في عدد من المدن والمناطق المستضيفة.
ووفقًا لما يُعرف بـ “مؤشر فوركس للأولمبياد”، فإن تكاليف متابعة المنافسات على أرض الواقع ستكون أكثر من ضعف التكاليف في السويد. وتُعد كورتينا دامبيتسو الأغلى بين المدن، إذ تصل الأسعار فيها إلى ما يزيد بنسبة 140 في المئة مقارنة بستوكهولم، بينما تسجّل مدينة ليفينيو، التي تستضيف منافسات التزلج على اللوح، أسعاراً مرتفعة بدورها.
ويقول نيكلاس ليدال، المدير التنفيذي للعمليات في “فوركس”، إن المناطق الجبلية في الألب غالباً ما تكون أغلى من غيرها، ومع الأولمبياد قد ترتفع الأسعار أكثر، ما يستدعي الحذر والانتباه لتفاصيل الإنفاق.
حتى المدن الصغيرة ليست رخيصة
ولا تقتصر الارتفاعات الكبيرة في الأسعار على المنتجعات الفاخرة فقط، إذ تشير البيانات إلى أن مدنًا أصغر مثل تيسيرو وأنتهولتس/أنترسيلفا، حيث تُقام منافسات التزلج البياثلون، تسجّل أسعارًا أعلى بنحو 85 إلى 100 في المئة مقارنة بالسويد.
أما مدينتا بورميو وبريداتسو فهما أقل تكلفة نسبيًا، لكن الأسعار فيهما تبقى مرتفعة بنسبة تصل إلى 75 في المئة عن المعدلات السويدية.
مدن أقل تكلفة نسبياً
في المقابل، تبدو الصورة مختلفة في مدينة ميلانو، حيث تُقام حفلات الافتتاح وبعض المنافسات داخل الصالات، إذ ترتفع الأسعار بنحو 10 في المئة فقط عن السويد. كما تُعد فيرونا، التي تستضيف حفل الختام والألعاب البارالمبية، الأرخص بين المدن المضيفة، حيث تقل تكاليف المعيشة فيها قليلًا عن السويد.
النقود النقدية… ضرورة لا غنى عنها
تحذّر “فوركس” من أن الاعتماد الكامل على البطاقات المصرفية قد لا يكون كافيًا في إيطاليا، خاصة عند دفع ضرائب السياحة، أو في المطاعم الصغيرة، أو عند استخدام وسائل النقل المحلية، فضلًا عن رسوم الطرق السريعة.
وتُفرض رسوم مرور على الطرق السريعة الإيطالية، حيث تبلغ تكلفة الرحلة بين ميلانو وكورتينا، التي تمتد لنحو 400 كيلومتر، قرابة 30 يورو في الاتجاه الواحد. ورغم قبول البطاقات في معظم المحطات، تبقى النقود النقدية مقبولة دائمًا.
وتنصح “فوركس” بشراء اليورو قبل السفر لتجنّب رسوم السحب المرتفعة وفروق أسعار الصرف، إضافة إلى حمل فئات نقدية صغيرة لتسهيل عمليات الدفع اليومية.
ويؤكد ليدال أن استخدام النقود يساعد المسافر أيضاً على مراقبة نفقاته بشكل أوضح، مشددًا على أن الاستعداد المالي الجيد لا يقل أهمية عن تجهيز الحقائب.

