SWED24: تتواصل تداعيات العاصفة الثلجية التي ضربت السويد خلال عطلة عيد الميلاد، مخلفة فوضى واسعة في تسليم الأمتعة بمطار أرلاندا، حيث اضطر عدد من المسافرين الذين تأخرت حقائبهم إلى البحث عنها بأنفسهم وسط أكوام ضخمة من الأمتعة المتراكمة.
ووصف مسافرون تحدثوا إلى التلفزيون السويدي مشاهد غير مسبوقة داخل مرافق المطار، حيث طُلب منهم البحث بين آلاف الحقائب غير المرتبة في محاولة للعثور على أمتعتهم المفقودة.
«بحثت بين آلاف الحقائب»
يقول رمزي ميلاد، أحد المتضررين، إنه وصل إلى مطار أرلاندا يوم الأحد ليكتشف أن حقائبه المسجلة لم تصل معه. ووفق روايته، أبلغه موظفو شركة الخدمات الأرضية Aviator بأن الأمتعة ستصل لاحقاً في المساء.
وأضاف: «عندما عدت لاحقاً لم تكن الحقائب قد وصلت، وطُلب مني أن أبحث بنفسي بين آلاف الحقائب المكدّسة بشكل عشوائي». وبعد محاولات غير مثمرة، غادر رمزي المطار من دون أمتعته، على وعد بالتواصل معه فور العثور عليها.
كميات استثنائية من الأمتعة
وتتولى شركات Aviator و Menzies و SAS Ground Handling مسؤولية مناولة الأمتعة في مطار أرلاندا.
وأكدت شركة Aviator، التي امتنعت عن إجراء مقابلة إعلامية، أن المشكلات لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن الوضع استدعى حلولًا مؤقتة بسبب الارتفاع الهائل في عدد الحقائب. وذكرت الشركة أن حجم الأمتعة المتأخرة منذ مطلع يناير بلغ نحو 30 ضعف المعدلات المعتادة.
وفي بيان مكتوب، أوضح يوناس بروندين، المدير التنفيذي لشركة Aviator في السويد، أن الأمر لا يتعلق بحقائب مهملة أو غير مصنفة، بل بكميات ضخمة من الأمتعة التي وصلت خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة الأحوال الجوية القاسية واضطرابات خارجية. وأضاف أن الأمتعة كانت مصنفة وفق الإجراءات المتبعة، لكن التعامل معها جرى في مرافق مؤقتة، ما قد يكون أعطى انطباعًا مختلفًا للمسافرين.
عواصف ثلجية وأعطال تقنية
وأرجعت Aviator أسباب الأزمة إلى تزامن العواصف الثلجية مع ذروة حركة السفر خلال موسم الأعياد، إضافة إلى عطل في نظام مناولة الأمتعة بمطار كاستروب في كوبنهاغن، ما استدعى نقل عدد من الحقائب برًا بواسطة الشاحنات إلى أرلاندا.
من جهتها، أفادت شركة النقل Bring، المسؤولة عن توصيل الأمتعة، بأنها ضاعفت طاقتها التشغيلية خمس مرات لمواجهة الضغط المتزايد.
وقالت ماتيلدا أديلبورغ، المسؤولة الإعلامية للشركة في السويد، في رسالة إلى SVT: «أقصى أولوياتنا هي إيصال الأمتعة إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن، وقد عززنا قدراتنا بشكل كبير للتعامل مع هذا الوضع الاستثنائي».

