SWED24: تستعد العاصمة السويدية ستوكهولم لتطبيق قاعدة مرورية جديدة ومثيرة للجدل خلال ربيع عام 2026، إذ سيُسمح لراكبي الدراجات بالانعطاف يمينًا رغم توقف الإشارة الضوئية على اللون الأحمر. وستكون هذه التجربة، التي تُطبق لأول مرة في السويد، مقتصرة على العاصمة وحدها.
القانون الجديد مستوحى من تجارب مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، ويهدف إلى تسهيل حركة الدراجات وتشجيع المزيد من السكان على اختيار وسائل نقل مستدامة.
“نريد مساراً سريعاً لراكبي الدراجات”
يقول لارس سترومغرين، المفوض المسؤول عن حركة المرور في مدينة ستوكهولم (حزب البيئة)، في بيان رسمي: “نريد أن نُنشئ مسارًا أسرع وأكثر سلاسة لراكبي الدراجات. الهدف هو خفض الانبعاثات وتعزيز شوارع أكثر متعة للسكّان”.
جدل رسمي: مسموح أم مخالف للقانون؟
بينما ترى هيئة الطرق أنه لا توجد عوائق أمام اختبار القاعدة الجديدة، تؤكد هيئة النقل السويدية أن الخطوة مخالفة للقانون المعمول به حاليًا، مما يجعل التجربة موضع نقاش قانوني وسياسي.
حزب البيئة في ستوكهولم، الذي يقود المبادرة، يرى أن كثيراً من إشارات المرور الحالية “غير ضرورية أصلاً لراكبي الدراجات لأنها وُضعت لتنظيم حركة السيارات”.
انتقادات: “إذا كان مسموحًا للدراجات، فليُسمح أيضًا للسيارات”
الصحفي المختص بشؤون السيارات، إريك رونبلوم من مجلة Vi Bilägare، انتقد القاعدة الجديدة بشدة، قائلاً إن هذا التمييز غير منطقي: “إذا أصبح من المسموح أن ينعطف راكب الدراجة يمينًا رغم الإشارة الحمراء، فمن باب أولى أن يُسمح ذلك أيضًا للسيارات. فهذه القاعدة معمول بها في عدة ولايات أمريكية”.
ورغم أن السويد درست السماح للسيارات بالانعطاف يميناً عند الإشارة الحمراء في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن المقترح لم يُعتمد.
سوابق في ستوكهولم: تحديات سابقة للقانون
هذه ليست المرة الأولى التي تتحدى فيها بلدية ستوكهولم القوانين الوطنية لإرضاء مستخدمي الدراجات. فقد نجحت سابقًا في فرض السماح بالقيادة عكس الاتجاه في بعض الشوارع بعد صراع طويل مع السلطات.
كما تمتلك المدينة ما يُعرف بـ “دورية الدراجات” المسؤولة عن التدخل السريع لإصلاح الحفر وإزالة الزجاج المكسور وتنظيف أوراق الأشجار من مسارات الدراجات.

