يواجه قانون جديد يتعلق باستخدام النقد في السويد انتقادات واسعة، رغم أن الهدف منه هو تعزيز إمكانية الدفع النقدي في مجتمع أصبح يعتمد بشكل متزايد على المدفوعات الرقمية، وفق ما أوردته صحيفة Nyheter24.
ويهدف القانون الجديد، المتوقع دخوله حيز التنفيذ في عام 2026، إلى ضمان استمرار إمكانية الدفع النقدي، خاصة في متاجر المواد الغذائية والصيدليات، إلى جانب تحسين إمكانية سحب وإيداع الأموال النقدية في مختلف أنحاء البلاد.
لكن رغم هذه الأهداف، حذر منتقدون من أن القانون قد لا يغير الواقع كثيراً في المتاجر، إذ لا تزال هناك استثناءات تسمح برفض الدفع النقدي، مثل وجود مخاطر أمنية أو حوادث سطو سابقة، ما يعني أن بعض العملاء قد لا يتمكنون من الدفع نقداً رغم القانون الجديد.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن السويد أصبحت من أكثر الدول اعتماداً على المدفوعات الرقمية، حيث يتم نحو تسعة من كل عشرة عمليات شراء باستخدام البطاقات أو تطبيق “سويش”، بينما أصبح استخدام النقد أقل شيوعاً في الحياة اليومية.
كما أشار منتقدون إلى أن القانون قد يسبب ارتباكاً في المتاجر، إذ قد تختلف قواعد الدفع بين الصناديق المختلفة مثل صناديق الخدمة الذاتية أو الصناديق التقليدية، ما قد يضطر العملاء إلى التأكد مسبقاً من إمكانية الدفع نقداً.
ويأتي الجدل حول القانون الجديد في ظل مخاوف من أن السويد قد تصبح مجتمعاً خالياً تقريباً من النقد، وهو ما قد يؤثر على فئات مثل كبار السن أو الأشخاص الذين لا يستخدمون الخدمات الرقمية بشكل منتظم.
ومن المتوقع أن يستمر النقاش السياسي والاقتصادي حول القانون الجديد خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الجدل حول مدى فعاليته في حماية استخدام النقد في السويد.

