SWED24: في قصة إنسانية مؤثرة، تروي السويدية مونا رام رحلتها مع مرض السرطان غير القابل للشفاء، بعد أن تجاوزت التوقعات الطبية التي منحتها ثلاث سنوات فقط للعيش، لتدخل اليوم عامها السادس.
وبدأت القصة قبل ست سنوات خلال رحلة بالدراجة، عندما تعرضت لنزيف مفاجئ قادها إلى الفحص الطبي، حيث تلقت خبر إصابتها بمرض خطير. وأظهرت الفحوصات لاحقًا أنها تعاني من نوع نادر من سرطان الأمعاء بدأ في الزائدة الدودية، وكان قد انتشر في الجسم بشكل لا يسمح بإزالته بالكامل.
ورغم صعوبة التشخيص، تؤكد مونا أنها لا تعيش في خوف من الموت، بل تنظر إلى حياتها الحالية بنظرة مختلفة، قائلة: “كل يوم أكون فيه بخير هو هدية”.
وتوضح أنها تتعامل مع مرضها بصراحة تامة، حيث تخبر من حولها بحالتها دون تردد، معتبرة أن الحديث عن الموت ليس أمراً يجب تجنبه، بل وسيلة للتخفيف والتقبل.
وأضافت: “أنا لست ميتة الآن، أنا أعيش”، مشيرة إلى أن ما يمنحها القوة هو تركيزها على الحاضر بدل القلق من المستقبل.
ورغم ذلك، يبقى الجانب الأصعب بالنسبة لها هو التفكير في فراق بناتها الثلاث، وهو ما وصفته بالتحدي العاطفي الأكبر في رحلتها.
وخضعت مونا للعلاج الكيميائي على مدار السنوات الماضية، حيث أظهرت الفحوصات تحسنًا نسبيًا في حجم الورم، إلا أن النتائج الأخيرة لم تكن مشجعة، ما قد يشير إلى اقتراب مرحلة أكثر صعوبة.
ومع ذلك، ترفض الاستسلام للقلق، مؤكدة أن الحياة يجب أن تُعاش يومًا بيوم، وأن اللحظات الجميلة تزداد قيمة في ظل التحديات.
تقول مونا بفلسفة تعكس تجربتها: “الحياة بدون حزن تشبه لوحة بلا ظلال، فالمعاناة تجعل اللحظات الجميلة أكثر إشراقاً”.

