SWED24: تصاعدت انتقادات قطاع الأعمال في السويد لسياسة ترحيل المراهقين أبناء العمالة المهاجرة، محذرًا من أن استمرار الإجراءات الحالية قد يدفع الكفاءات الأجنبية إلى مغادرة البلاد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى جذب أصحاب المهارات العالية.
وقال يوناس يغيرس، الخبير في شؤون السياسات الاقتصادية لدى منظمة أصحاب العمل “الميغا”، إن ترحيل أبناء العاملين الوافدين «لا يرسل إشارة جيدة» إلى من يفكر في القدوم إلى السويد للعمل والاستقرار.
وأضاف: “موقفنا بسيط: كل ما يصعّب على أعضائنا العثور على الكفاءات التي يحتاجونها نراه أمراً سلبياً”.
تحذير من «هجرة العقول»
وفي مقالة مشتركة، حذرت منظمتا التقنيين ومهندسو السويد من أن استمرار ترحيل أبناء العمالة الماهرة قد يؤدي إلى «هجرة عقول»، إذا قررت الكفاءات مغادرة السويد لتجنب تفكك الأسرة.
ورأت المنظمتان أن رفع سن الحماية من 18 إلى 21 عاماً، بحيث لا يُرحّل الشاب طالما لم يبلغ هذا العمر لا يحل المشكلة جذرياً، إذ تبقى المخاوف قائمة لدى الأسر بشأن مستقبل أبنائها.
وأكدت القيادتان في مقال رأي نشرته صحيفة Dagens industri أن السياسة الحالية “تتعارض مع طموح الحكومة لجعل السويد أكثر جذباً للعمالة المؤهلة”.
تراجع أعداد الكفاءات الوافدة
بحسب إحصاءات مصلحة الهجرة، انخفض عدد العمالة الأجنبية عالية التأهيل القادمة إلى السويد بأكثر من 2500 شخص منذ عام 2021.
ففي ذلك العام مُنحت نحو 8500 تصريح عمل لمهن تتطلب تعليمًا جامعيًا، مقارنة بأكثر بقليل من 6000 تصريح العام الماضي.
ويرى ممثلو قطاع الأعمال أن هذه الأرقام تعكس اتجاهًا مقلقًا، خاصة في ظل المنافسة الدولية على الكفاءات في مجالات التكنولوجيا والهندسة والبحث العلمي.
جدل بين اعتبارات الهجرة والاقتصاد
تؤكد الحكومة أن سياستها تهدف إلى تنظيم الهجرة وضبط سوق العمل، لكن المنتقدين يرون أن التأثيرات غير المقصودة قد تُضعف قدرة السويد على استقطاب الخبرات المطلوبة.
وفي ظل احتدام النقاش السياسي، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الحكومة ستعيد النظر في بعض الإجراءات، أم ستتمسك بنهجها الحالي رغم التحذيرات من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.

