ستوكهولم/ في صالة ازدانت برموز التراث القطري وصور قادته، وعبق القهوة العربية، احتفلت السفارة القطرية في السويد مساء اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر/كانون الأول 2025 بالعيد الوطني القطري، في احتفال كبير أقيم في فندق “غراند هوتيل” وسط العاصمة ستوكهولم، بحضور مسؤولين سويديين كبار، يتقدمهم نائب وزير الخارجية السويدية داغ هارتيليوس، ووكيل وزارة العدل السويدية أندرش هال، والقائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية الجنرال ميكائيل كلاسون، بالإضافة إلى سفراء عدد من الدول العربية والأجنبية، وشخصيات ثقافية واجتماعية تمثل الجاليات العربية في السويد.

وبعد عزف النشيدين القطري والسويدي، رحّبت السفيرة القطرية في السويد نادية بنت أحمد الشيبي بالحضور، في كلمة بدأتـها بالقول إنها سعيدة بمشاركة الحضور تجربتها الشخصية في السويد بعد أكثر من عامين على وصولها إليها، واصفة هذا البلد بأنه “جميل، بارد في طقسه والقصير في ساعات نهاره، لكنه دافئ حقاً بأهله”، حسب تعبيرها.
وأضافت: “ما ساعدني على تحمّل بُعدي عن أطفالي وبلدي هو اللطف والدعم والصداقة التي وجدتها هنا. كان هذان العامان فترة استثنائية عزّزنا خلالها علاقاتنا وحققنا تقدّماً مهماً معاً. وأنا ممتنّة لكل واحد منكم كان جزءاً من هذه المسيرة، ولجميع فريق السفارة على دعمهم المتواصل”.

العلاقات القطرية السويدية
وفي حديثها عن العلاقات بين قطر والسويد، قالت السفيرة: “إن العلاقات الممتدة بين قطر والسويد قوية، عميقة، وتنمو باستمرار. ونحن نواصل العمل وفق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، لبناء شراكة أوثق تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة”.
وأضافت: “هذا العام، حظينا بشرف استقبال جلالة ملكة السويد في الدوحة، في زيارة عكست روح الصداقة والثقة بين بلدينا. كما أطلقنا مجلس الأعمال القطري–السويدي، وشهدنا زيادة في الزيارات رفيعة المستوى، وواصلنا تعاوننا في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والابتكار والاستدامة والدفاع وغيرها”.

قطر وجهود الوساطة والسلام
أما عن دور قطر الإقليمي والدولي، فقالت: “قطر تلعب اليوم دوراً نشطاً في الوساطة وجهود السلام والابتكار والعمل الإنساني. ورغم التحديات، تظل قطر ملتزمة بالاستقرار والحوار. ونحن نثمّن التضامن الذي أبداه أصدقاؤنا السويديون، لا سيما من دولة رئيس الوزراء والحكومة السويدية، عقب الهجمات التي استهدفت قطر في وقت سابق من هذا العام”.
وأكدت على أنه: “بالتعاون مع شركاء دوليين، ساعدت قطر في التوصل إلى اتفاق سلام من أجل غزة أدى إلى وقف إطلاق النار. كما تواصل قطر دورها الإنساني في أوكرانيا من خلال المساعدة في إعادة الأطفال إلى عائلاتهم، وتدعم جهود الإغاثة في السودان”.
واختتمت كلمتها بالقول: “ننظر إلى المستقبل بثقة بأن الصداقة بين قطر والسويد ستستمر في النمو”.




