SWED24: يعيش سكان بلدة سالم في حالة من القلق مع اقتراب موعد “مسيرة سالم” التي يُخطط لإحيائها في ديسمبر المقبل بعد توقف دام 15 عاماً، بمبادرة من حركة المقاومة الشمالية (NMR) اليمينية المتطرفة.
الفعالية التي تُنظم سنوياً في بدايات الألفية تخليدًا لذكرى مقتل فتى يبلغ من العمر 17 عامًا في عام 2000، ارتبط اسمه بالبيئة اليمينية المتطرفة، كانت قد جذبت في السابق آلاف المشاركين وسُجلت خلالها مواجهات عنيفة مع المتظاهرين المناهضين للنازية.
الآن، ومع إعلان NMR نيتها تنظيم المسيرة مجدداً، يخشى السكان من تكرار الفوضى التي شهدتها البلدة سابقاً.
يقول أولف نيلسون، أحد سكان المنطقة، في تصريح لتلفزيون TV4:”لقد كانت تلك الفعاليات مرهقة جداً لنا. أعيش في الجهة المقابلة من السكة الحديد، وفي كل مرة كانت هناك احتجاجات كنا إما محاصرين في بيوتنا أو مضطرين لمغادرة المنطقة تماماً”.
الشرطة لم تمنح ترخيصاً بعد
حتى الآن، لم توافق الشرطة على منح التصريح الرسمي للمسيرة. إلا أن آرنه نيستروم، رئيس بلدية سالم (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، أكد استعداد البلدية للتعاون الكامل مع السلطات الأمنية، قائلة: “إذا حصل المنظمون على الترخيص، فسنعمل جنبًا إلى جنب مع الشرطة لضمان الأمن والحد من تأثير الحدث على السكان”.
وأضاف أن البلدية تسعى لتقليل الإزعاج والخطر قدر الإمكان، لكنه أقرّ بأن “تأثير المسيرة على البلدة أمر لا مفر منه، وهو أمر مؤسف للغاية”.
تعاون بين جماعات متطرفة
بحسب مؤسسة Expo المتخصصة في مراقبة الحركات المتطرفة، فإن استئناف هذه المسيرة يعكس محاولات المقاومة الشمالية لاستعادة موقعها القيادي داخل المشهد اليميني المتشدد في السويد.
وأوضح الباحث جوناثان ليمان أن تنظيم المسيرة يجسد تعاونًا متجددًا بين جماعات اليمين المتطرف، بينها NMR وAktivklubb Sverige: “سالم كانت تاريخيًا نقطة تجمع للنازيين والمتطرفين من مختلف التنظيمات، ويبدو أنهم يحاولون إعادة إحياء هذا النموذج من التعاون مرة أخرى”.
ويُتوقع أن تفرض الشرطة استعدادات أمنية مشددة تحسبًا لاحتمال وقوع مواجهات بين المشاركين والمعارضين للمسيرة.

