SWED24: تستعد المملكة المتحدة لتشديد قواعد الدخول إلى أراضيها اعتباراً من 25 فبراير 2026، في خطوة قد تؤدي إلى منع المسافرين من السفر إذا لم يستوفوا المتطلبات الجديدة، وفق نظام رقمي إلزامي سيُطبّق بشكل كامل على الزوار القادمين من عشرات الدول، من بينها السويد.
وخلال سنوات طويلة، كان السفر إلى بريطانيا إجراءً بسيطاً نسبياً للمسافرين السويديين، يقتصر على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة طيران. غير أن هذا الواقع يتغيّر تدريجيًا مع اتجاه الدول إلى تشديد الرقابة على الحدود واعتماد أنظمة رقمية متقدمة لإدارة حركة الدخول.
تصريح سفر إلكتروني إلزامي
وبموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من المسافرين القادمين من 85 دولة لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرة دخول من بينهم السويد، الولايات المتحدة، كندا وفرنسا، الحصول على تصريح سفر إلكتروني يُعرف باسم ETA (Electronic Travel Authorisation) قبل بدء الرحلة.
وسيُمنع أي مسافر لا يحمل ETA ساري المفعول من الصعود إلى الطائرة أو دخول الأراضي البريطانية. وتهدف السلطات البريطانية من هذا النظام إلى رقمنة إجراءات مراقبة الحدود، وتعزيز قدرتها على تتبع حركة الدخول، مع الحفاظ على تجربة سفر أكثر سلاسة لغالبية الزوار.
كيف يعمل نظام ETA؟
يُقدَّم طلب ETA بشكل رقمي، إما عبر التطبيق الرسمي “UK ETA” أو من خلال الإنترنت، فيما تقع على عاتق شركات الطيران مسؤولية إبلاغ المسافرين بالمتطلبات قبل المغادرة.
وتبلغ تكلفة التصريح 10 جنيهات إسترلينية، أي ما يعادل نحو 124 كرونة سويدية. وعادة ما يُرسل القرار عبر البريد الإلكتروني خلال 24 ساعة، إلا أن السلطات توصي بتقديم الطلب قبل السفر بثلاثة أيام عمل على الأقل تحسبًا لأي تأخير.
وعند الموافقة، يُربط رقم ETA المكوّن من 16 رقمًا رقميًا بجواز السفر، ويُتحقق منه عند الوصول. ويكون التصريح صالحًا لمدة عامين، أو حتى انتهاء صلاحية جواز السفر، ويمكن استخدامه لعدد غير محدود من الرحلات خلال فترة سريانه.
“لا تصريح… لا سفر”
وشدّدت الحكومة البريطانية على أن التطبيق الكامل للقواعد سيبدأ في 25 فبراير 2026، حيث ستُجري شركات الطيران عمليات تدقيق إلزامية للتأكد من امتلاك المسافرين تصاريح رقمية سارية قبل السماح لهم بالسفر.
وقالت وزيرة الهجرة والمواطنة البريطانية، ميكا تاب، إن النظام الجديد يعزّز الأمن ويسهّل في الوقت ذاته تجربة السفر، مؤكدة أن رقمنة نظام الهجرة ستجعل دخول ملايين الزوار سنويًا إلى بريطانيا أكثر انسيابية، وفق تصريحات نقلها موقع الحكومة البريطانية.
تجربة إيجابية للمسافرين السويديين حتى الآن
من جانبها، أكدت شركة السياحة Ving أن شرط ETA لم يشكّل عائقًا يُذكر للمسافرين السويديين حتى الآن. وقال كليس بيلفيك إن تطبيق النظام جرى بسلاسة، مشيرًا إلى أن معظم المسافرين تلقوا معلومات واضحة وفي وقت مبكر.
وأوضح أن حالات التعثر كانت محدودة للغاية، ووقعت في المرحلة الأولى من تطبيق النظام، حين نسي بعض المسافرين استكمال طلب ETA، ما أدى إلى منعهم من دخول البلاد.
ماذا عن الترانزيت؟
وبشأن رحلات العبور (الترانزيت)، أوضحت السلطات البريطانية أن بعض المسافرين قد يكونون مشمولين بشرط ETA، لا سيما إذا اضطروا إلى المرور عبر مراقبة الجوازات. أما المسافرون الذين يمرون عبر بريطانيا دون مغادرة منطقة الترانزيت الدولية، فلا يُطلب منهم الحصول على التصريح.
ورغم تشديد القواعد، ترى شركات السفر أن التأثير الفعلي على المسافرين السويديين سيكون محدودًا، شريطة الالتزام بالتقديم المسبق على ETA. لكن في المقابل، قد تنتهي رحلة من يتجاهل هذا الإجراء مبكرًا عند بوابة المطار، قبل حتى مغادرة البلاد.

