SWED24: قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية السويدي الأسبق كارل بيلت إن نقاشات وخططاً تُحاك داخل البيت الأبيض بشأن غرينلاند، في أعقاب التصعيد الأميركي الأخير في السياسة الخارجية، وعلى رأسه العملية العسكرية في فنزويلا.
وجاءت تصريحات بيلت في برنامج Aktuellt على القناة السويدية SVT، حيث أشار إلى أن التطورات الأخيرة تثير قلقًا متزايدًا في كوبنهاغن.
ترامب يجدّد مطالبه
وتصاعد الجدل بعد أن جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الأحد – الاثنين، مطالبته بأن تصبح غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة، مبررًا ذلك باعتبارات استراتيجية وأمنية.
وقال ترامب: “غرينلاند موقع استراتيجي للغاية. في الوقت الحالي هي محاطة بسفن روسية وصينية. نحن بحاجة إليها من منظور الأمن القومي، والدنمارك لن تكون قادرة على التعامل مع ذلك”.
“تُحاك خطط في البيت الأبيض”
وأضاف كارل بيلت أن المؤشرات الصادرة من الدائرة المقربة للرئيس الأميركي تعزز المخاوف.
وأوضح: “يمكننا الافتراض بأن هناك خططًا تُحاك في البيت الأبيض لمحاولة السيطرة على غرينلاند بطريقة أو بأخرى. قد يكون ذلك أسهل قولاً من تنفيذاً، لكن وجود هذه الخطط أمر مرجّح للأسف”.
ووصف بيلت صورة نشرتها كاتي ميلر، زوجة نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، بأنها “تفتقر إلى الحكمة”، بعدما أظهرت خريطة لغرينلاند مغطاة بألوان العلم الأميركي ومرفقة بكلمة “قريباً”.
ويرى بيلت أن تصريحات ترامب والمنشورات الصادرة من مقربين منه تعطي الدنمارك أسبابًا حقيقية للقلق.
وقال: “هذا يدل على أن غرينلاند باتت موضوع نقاش في الدوائر العليا داخل البيت الأبيض”.
رد دنماركي حازم
من جانبها، ردّت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على تصريحات ترامب، داعية الولايات المتحدة إلى التوقف عن تهديد حليف تاريخي.
وقالت في تصريح لقناة TV2: “من العبث تماماً الحديث عن أن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على غرينلاند. ليس للولايات المتحدة أي حق في ضم أي من دول الكومنولث الثلاث”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وسط مخاوف من توسّع طموحات السياسة الأميركية في منطقة القطب الشمالي.

