SWED24: قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن القمة التي عُقدت اليوم في باريس أسفرت عن “خطوات إضافية نحو ضمانات أمنية موثوقة لأوكرانيا”، مشيراً إلى أن هذه الضمانات باتت مؤكدة بشكل مكتوب، ما يعزز فرص التوصل إلى سلام طويل الأمد.
وأوضح كريسترسون، في تصريحات للتلفزيون السويدي SVT، أن وجود ضمانات أمنية واضحة يشكّل أساساً ضرورياً لتحقيق سلام مستدام، مؤكداً أن “من دونها لا يمكن الحديث عن تسوية مستقرة”.
تغير في الموقف الأميركي
وأشار رئيس الوزراء السويدي إلى أن القمة جاءت استكمالاً لاجتماع سابق عُقد في برلين، حيث لاحظ المشاركون آنذاك تغيراً ملحوظاً في لهجة الولايات المتحدة حيال دورها في منظومة الضمانات الأمنية.
وقال كريسترسون إن هذا التغير “تأكد بالكامل اليوم”، لافتاً إلى أن الموقف الأميركي لم يقتصر على تصريحات سياسية، بل جرى تثبيته أيضاً في صيغة مكتوبة. وأضاف: “سيتم لاحقاً إصدار وثيقة رسمية توضح هذه الالتزامات”.
ملامح الإطار الأمني المقترح
وبحسب كريسترسون، يقوم التصور المطروح على الجمع بين تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية، ونشر قوة دولية ضمن ما وصفه بـ “تحالف الراغبين”، إلى جانب دور أميركي في المراقبة وتوفير ما يُعرف بـ”شبكة أمان” (Backstop) لضمان تنفيذ الالتزامات.
غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن عدداً من التفاصيل لا يزال قيد البحث، وأن جميع جوانب الترتيبات الأمنية لم تُحسم بعد، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
دعم أوروبي متواصل
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه الدول الأوروبية جهودها لتنسيق المواقف بشأن مستقبل أوكرانيا، وسط مساعٍ لضمان عدم تكرار التصعيد العسكري، وربط أي تسوية سياسية بترتيبات أمنية واضحة تحظى بدعم دولي واسع.
ويرى مراقبون أن تأكيد الضمانات الأمنية كتابةً يمثل تطوراً مهماً في المسار الدبلوماسي، وقد يشكّل نقطة تحول في المفاوضات الجارية حول مستقبل الأمن الأوروبي.

