SWED24: في خطوة مفاجئة داخل معسكر تيدو، يدفع حزب الليبراليين (L) باتجاه تغيير ملموس في سياسة اللجوء عبر اقتراح ما يسمّى بـ “صمام الاستقرار” أو “المنفذ التأسيسي”، الذي يسمح لبعض اللاجئين المندمجين جيداً في المجتمع السويدي بالبقاء بصورة أسهل.
ورغم أن التشدد في الهجرة يُعدّ إحدى الركائز الأساسية في اتفاق تيدو، فإن الحزب يرى أن النظام الحالي بحاجة إلى استثناءات “منطقية وإنسانية” تعود بالفائدة على المجتمع، وفقاً لتصريحات معدّ المقترح إريك نيغاردز.
مقترح: من يعمل ويعيل نفسه ينبغي أن يحصل على فرصة للبقاء
بحسب المقترح، فإن اللاجئين الذين تمكنوا من الحصول على وظيفة ثابتة، وأصبحوا معيلين لأنفسهم، وأظهروا مستوى جيداً من الاندماج، يجب أن يُمنحوا مساراً أسهل للحصول على الإقامة.
يقول نيغاردز: “هذه فئة تساهم فعلياً في الاقتصاد والمجتمع. من الطبيعي أن نعطيهم فرصة للبقاء”.
ويرى أن المقترح يجمع بين المنطق الاقتصادي والإنساني، ويخدم مصلحة الدولة التي تحتاج إلى المزيد من العمالة المؤهلة.
المقترح يمر رغم اعتراض قيادة الحزب
وعلى الرغم من أن قيادة الحزب لم تدعم المقترح في البداية، فإن الوفد العام للحزب صوّت لصالحه خلال مؤتمر الليبراليين، الأمر الذي يجبر الحزب الآن على حمل الفكرة إلى طاولة التفاوض مع بقية أحزاب تيدو.
ويعتقد نيغاردز أن هذه السياسة قد تصبح “ورقة انتخابية رابحة” قائلاً: “كثير من السويديين يرون أن هذا هو الحل الأكثر عدلاً، وقد يجذبنا ذلك المزيد من الأصوات”.
دعم لسياسة تيدو مع مطالب بتعديلات محدودة
رغم هذه المبادرة، يؤكد الليبراليون أنهم ما زالوا ملتزمين بالإطار العام للسياسة المتشددة التي ينص عليها اتفاق تيدو، لكنهم يرون ضرورة تقديم بعض الاستثناءات التي تشجع الاندماج وتحفّز العمل.
يأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه الحزب أسوأ مراحله شعبياً.
فبحسب بيانات TV4/Novus، خسر الليبراليون 160 ألف ناخب منذ انتخابات 2022، معظمهم انتقلوا إلى حزب المحافظين (M).
ويسعى الحزب إلى الحد من هذا التراجع عبر طرح مبادرات قد تميّزه عن بقية شركائه في الائتلاف، خاصة أمام التوتر المتزايد مع حزب ديمقراطيو السويد (SD) بعد تصريحات الليبراليين الرافضة لدخول SD في حكومة مستقبلية.

