SWED24: توفيت في برلين عن 79 عاماً، بعد صراع مع المرض، تمار بن عامي، الراقصة الإسرائيلية التي ارتبط اسمها بقصة الحب التي جمعتها بالشاعر الفلسطيني محمود درويش في ستينيات القرن الماضي، والتي يُعتقد أنها ألهمت قصيدته الشهيرة “ريتا”.
تعرّف درويش إلى تمار مطلع ستينيات القرن العشرين، ونشأت بينهما علاقة استمرت نحو خمس سنوات، قبل أن تنهيها حرب يونيو/حزيران 1967.
تحولت القصة إلى رمز شعري في قصيدة “ريتا والبندقية”، التي لحنها مارسيل خليفة عام 1976، حيث جسدت العلاقة حباً يصطدم بواقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وظلت العلاقة طي الكتمان سنوات طويلة بسبب حساسيتها السياسية والاجتماعية.
النشأة والمسيرة الفنية
وُلدت تمار بن عامي في حيفا، ودرست الرقص في سن مبكرة، قبل أن تنضم عام 1962 إلى فرقة ضمت راقصين يهوداً وعرباً. في مراهقتها انخرطت في منظمة الشبيبة الشيوعية، وفي سن السادسة عشرة بدأت علاقتها بدرويش.
لاحقاً، خدمت في الجيش الإسرائيلي ضمن فرقة موسيقية بحرية، ثم تابعت دراستها في أكاديمية القدس للموسيقى والرقص، قبل أن تنتقل إلى نيويورك للدراسة في مدرسة ألفين أيلي للرقص.
أعمال وجوائز
خلال ثمانينيات القرن الماضي، برزت كمصممة رقص مستقلة في إسرائيل، وقدمت أعمالاً فنية عدة، كما درّست في مؤسسات فنية وأكاديمية في تل أبيب والقدس وبرلين.
حازت جوائز عدة، بينها الجائزة الأولى في مهرجان “ألوان في الرقص” عام 1987، وجائزة أفضل تصميم رقص في مسابقة الفيديو-دانس في تولوز عام 1990.
“ريتا”… بين الحقيقة والأسطورة
لسنوات، أنكر درويش أن تكون “ريتا” شخصية حقيقية، قبل أن يؤكد لاحقاً أنها تمار بن عامي. وظهرت في فيلم وثائقي عام 2014 تناول علاقتهما، حيث قرأت رسائل درويش العبرية للمرة الأولى.
وأثارت القصة تأويلات متباينة فلسطينياً وإسرائيلياً، ونسجت حولها روايات عديدة، فيما بقيت قصتهما إحدى أكثر قصص الحب إثارة للجدل في تاريخ الأدب العربي الحديث.
وكتب درويش عن تلك العلاقة لاحقاً: “لم أكن أعرف ماذا أفعل بهذا الحب، وأين آخذه”.

