SWED24: يحتفظ ملايين السويديين بمدخراتهم لدى البنوك، سواء عبر حسابات التوفير التقليدية أو حسابات الفائدة أو من خلال الاستثمار في الأسهم والصناديق. ومع الزيادة الملحوظة في معدلات الادخار خلال السنوات الأخيرة، يبرز سؤال جوهري: ماذا يحدث لأموالك إذا واجه البنك الذي تتعامل معه الإفلاس؟
تشير تقديرات خدمة المقارنات المالية Zmarta إلى أن متوسط ادخار الفرد في السويد يبلغ نحو 3,100 كرونة شهرياً، وهو ما يمثل زيادة تقارب 41% مقارنة بعام 2023. هذا النمو يعكس اهتماماً متزايداً بالادخار، لكنه يفتح في الوقت نفسه باب التساؤلات حول مستوى الأمان في حال تعرض المؤسسات المالية لأزمات حادة.
تنوّع طرق الادخار… وتفاوت المخاطر
يختلف أسلوب إدارة المدخرات من شخص إلى آخر. فبينما يفضل البعض الاحتفاظ بأموالهم في حسابات توفير أو حسابات بفائدة لدى البنك الذي تُودع فيه الرواتب، يتجه آخرون إلى بنوك رقمية ومنصات استثمارية مثل Avanza أو Nordnet، حيث يتم استثمار الأموال في الأسهم والصناديق أو حتى في حسابات فائدة منفصلة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: ما مصير هذه الأموال إذا أعلنت المؤسسة المالية إفلاسها؟
إجابة من محافظ سابق للبنك المركزي
صحيفة “داغنز نيهيتر” طرحت هذا التساؤل على محافظ البنك المركزي السويدي السابق ستيفان إنغفيس، في سياق سؤال من متقاعد يملك مدخرات تقارب ثلاثة ملايين كرونة مستثمرة في الأسهم والصناديق عبر بنك Avanza، مع استخدام جزء من الأموال المقترضة.
وأوضح إنغفيس أن التعامل في الأوراق المالية يتم عادة عبر وسيط يُعرف بالـ “عميل بالعمولة”، حيث تقوم الجهة المصرفية بتنفيذ عمليات الشراء والبيع باسمها ولكن لحساب العميل. وبموجب القانون، تقع على عاتق البنك مسؤولية حماية مصالح العميل، بما في ذلك الفصل الكامل بين أصول العملاء وأصول البنك نفسه.
هل تضيع الاستثمارات عند الإفلاس؟
بحسب إنغفيس، إذا التزم البنك بالقواعد، فإن أسهمك وأصولك الاستثمارية تبقى ملكاً لك حتى في حال الإفلاس، ويمكن نقلها ببساطة إلى مؤسسة مالية أخرى. أما في حال حدوث إهمال جسيم أو مخالفات قانونية أدت إلى خلط أصول العملاء بأصول البنك، فقد تصبح العملية أكثر تعقيداً.
في هذه الحالة، يُفعَّل ما يُعرف بـ “حماية المستثمر”، وهي آلية يديرها، مكتب الدين الوطني السويدي Riksgäldskontoret، وتغطي الخسائر بحد أقصى يصل إلى 250 ألف كرونة سويدية.
الخلاصة، كما يراها الخبراء، أن النظام المالي السويدي يوفر مستوى مرتفعاً من الحماية للمدخرين والمستثمرين، لكن هذه الحماية تظل مشروطة بالتزام المؤسسات بالقوانين والأنظمة. لذلك يُنصح دائماً بتوزيع المدخرات، وفهم طبيعة الحماية المرتبطة بكل نوع من أنواع الحسابات والاستثمارات.

