SWED24: رحبت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرشون بعرض التعاون الذي تقدمت به زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش، واعتبرته إشارة إيجابية إلى تجاوز الانقسامات التقليدية في السياسة السويدية.
وفي تصريحاتها لصحيفتي “سفنسكا داغبلادت” و “إكسبرسن”، قالت أندرسون إنها مستعدة للتعاون مع جميع الأحزاب باستثناء حزب ديمقراطيي السويد (SD)، مشيدةً بتطور نظيرتها السياسية نحو نهج أكثر واقعية وبراغماتية.
واقالت اندرشون: “إيبا بوش أصبحت أكثر نضجًا سياسياً خلال السنوات الأخيرة، وهي تتصرف بحكمة عندما لا تضع خطوطًا حمراء كثيرة قبل الانتخابات المقبلة”.
وأضافت: “إنها تُظهر قيادة تضع مصلحة السويد فوق الانقسام الحزبي، تمامًا كما فعلت في محادثات اتفاق الطاقة، وهذا هو النوع من القيادة الذي يحتاجه بلدنا اليوم”.
عرض من نوع جديد
جاءت تصريحات أندرشون بعد أن أبدت إيبا بوش استعدادها للتعاون مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في قضايا محددة، في مقابلة مع صحيفة “سفنسكا داغبلادت”.
وقالت بوش إن بلادها بحاجة إلى تعاون سياسي يقوم على النتائج لا الانتماءات الحزبية، مشيرة إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتمتع بتاريخ طويل في بناء المجتمع السويدي.
وأوضحت بوش، قائلة: “إذا نظرنا إلى الرغبة في إنجاز الأمور، مقارنة بالفتور الذي أراه أحياناً في معسكري السياسي، فهناك مجالات يمكننا التحرك فيها مع الاشتراكيين الديمقراطيين”.
وأضافت، موضحة أن لدى الاشتراكيين الديمقراطيين خبرة واسعة في العمل المجتمعي والبناء المؤسسي.
حدود التعاون
ورغم هذه الإشارات المتبادلة للتقارب، أكدت بوش أن التعاون المقترح لن يشمل تشكيل حكومة مشتركة، مشددة على أنها لن تدعم ماغدالينا أندرسون لمنصب رئاسة الوزراء بعد الانتخابات القادمة.
وقالت بوش: “نحن منفتحون للتعاون في القضايا، لكننا لن نشارك في حكومة اشتراكية” في محاولة للتأكيد على تمسك حزبها بموقعه ضمن المعسكر اليميني.
انتقادات من اليمين
إلا أن مبادرة بوش لاقت انتقادات حادة من أطراف يمينية، حيث وصف بير ليندغرين، المسؤول السابق في حزب المحافظين والمتحدث باسم جمعية دافعي الضرائب، الخطوة بأنها “استعراض سياسي” يهدف إلى تحسين موقع الحزب قبل المفاوضات الحكومية القادمة.
وقال ليندغرين عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “هذه مجرد مناورة لتحسين شروط التفاوض في أي اتفاق حكومي جديد. لا أحد يصدق أن هذا التعاون قابل للتطبيق فعلاً”.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة بين بوش وأندرسون قد تمثل بداية لتخفيف حدة الاستقطاب السياسي في السويد، لكنها في الوقت نفسه تكشف التحديات الكبيرة أمام بناء جسور جديدة بين الكتل الحزبية في مرحلة سياسية تتسم بالحذر والانقسام.

