SWED24: أثار متحور جديد من فيروس كورونا المستجد حالة من القلق بين الأوساط العلمية، بعد رصده في عدد متزايد من دول العالم، وسط تساؤلات حول مدى تأثيره على المناعة وفعالية اللقاحات.
ويُعرف المتحور الجديد باسم BA.3.2، أو “سيكادا”، وقد تم اكتشافه لأول مرة في جنوب أفريقيا أواخر عام 2024، قبل أن ينتشر لاحقًا في ما لا يقل عن 23 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وعدد من الدول الأوروبية.
طفرات جينية غير مسبوقة
وبحسب خبراء، فإن هذا المتحور يُعد نسخة متطورة من متحور أوميكرون، لكنه يتميز بعدد كبير من الطفرات الجينية، ما يجعله مختلفًا بشكل ملحوظ عن السلالات السابقة.
وأوضح عالم الفيروسات أندري بيكوز أن المتحور يحتوي على تغيّرات قد تؤثر في طريقة تعرف جهاز المناعة عليه، ما يثير مخاوف من إمكانية تفاديه للاستجابة المناعية بشكل جزئي.
وتشير بيانات أولية إلى أن الفروقات الجينية قد تصل إلى ما بين 70 و75 بالمئة مقارنة ببعض المتحورات السابقة، وهو ما يدفع العلماء إلى متابعة تطوره عن كثب.
الأعراض لا تزال مألوفة
ورغم هذه التغيرات، تشير المعطيات الأولية إلى أن الأعراض المرتبطة بالمتحور الجديد لا تختلف كثيرًا عن أعراض كوفيد-19 المعروفة.
وقال الطبيب ويليام شافنر إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أعراض جديدة أو أكثر خطورة، ما قد يعني أن المتحور لا يسبب مرضًا أشد حدة مقارنة بالسلالات السابقة.
فعالية اللقاحات تحت الاختبار
وتبقى مسألة فعالية اللقاحات الحالية ضد المتحور الجديد من أبرز القضايا التي يدرسها العلماء، حيث قد تؤثر الطفرات الكثيرة على قدرة الجهاز المناعي على التعرف السريع على الفيروس.
ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن تظل اللقاحات فعالة في الحماية من الحالات الشديدة، حتى وإن تراجعت قدرتها على منع العدوى بشكل كامل.
وتتابع جهات صحية دولية مثل CDC وECDC انتشار المتحور عن كثب، مع تحذيرات من احتمال وجود حالات غير مُبلّغ عنها.
متابعة حثيثة وغموض مستمر
ولا تزال سرعة انتشار المتحور وتأثيره الفعلي على الأنظمة الصحية غير واضحة حتى الآن، في ظل استمرار الدراسات والتحليلات المخبرية.
ويؤكد العلماء أن المرحلة الحالية تتطلب مراقبة دقيقة، خاصة مع احتمالية ظهور موجات جديدة إذا ثبت أن المتحور يمتلك قدرة أعلى على الانتشار.

