SWED24: تتصاعد المآسي الإنسانية في محافظة السويداء جنوب سوريا، حيث كشفت مقاطع فيديو انتشرت مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي عن واحدة من أبشع الجرائم التي وقعت في سياق العنف الطائفي المتزايد. تُظهر المقاطع ثلاثة شبان دروز، معاذ، براء، وأسامة، في العشرينيات من عمرهم، وهم يُجبرون تحت تهديد السلاح على القفز من شرفة أحد المباني، بينما يتم إطلاق النار عليهم لحظة سقوطهم.
أفادت ديمه البني، وهي قريبة الضحايا وتعيش في السويد، أن أبناء عمومتها قتلوا فقط لأنهم ينتمون للطائفة الدرزية، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت في خضم التوترات المتصاعدة بين الدروز والبدو في المنطقة.
خلفية الأحداث
اندلعت أعمال العنف في منتصف يوليو/تموز في السويداء بعد سلسلة من حوادث الخطف بين الطرفين. ومع تدخل قوات النظام السوري لمحاولة السيطرة على الوضع، أشارت مصادر محلية إلى أن الحكومة انحازت بشكل واضح إلى جانب المقاتلين البدو، ما زاد من حدة الاشتباكات.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، قُتل أكثر من 1400 شخص حتى الآن، من بينهم نحو 700 مدني ومقاتل درزي.
مشاهد من الرعب
“رأيت جثثاً في كل مكان”، يقول رامي، أحد سكان السويداء، لـ SVT.
يروي رامي كيف اضطر مع زوجته ووالديه إلى الاختباء داخل شقتهم لمدة سبع ساعات متواصلة أثناء إطلاق النار الكثيف، دون أن يجرؤوا حتى على جلب الماء. في اليوم التالي، اكتشفوا حجم الكارثة: جثث في الشارع، وجيرانه من الرجال والنساء والأطفال قد قُتلوا.
وثّقت عدة وسائل إعلام، بينها وكالة رويترز، مقاطع فيديو تظهر كيف يتم إذلال الرجال الدروز، حيث يُجبرون على حلق شواربهم التي تحمل دلالة ثقافية ودينية، قبل أن يتم إعدامهم علناً. الفيديوهات أظهرت عمليات إهانة منهجية وتنفيذ إعدامات ميدانية، في سلوك يعكس طابعاً انتقامياً ضد الطائفة بأكملها.
لا حماية.. ولا محاسبة
الحادثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار بين السوريين في الداخل والخارج، وسط تساؤلات ملحة حول دور النظام السوري، وصمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم المروعة التي تُرتكب بحق المدنيين في مناطق النزاع.
تقول ديمه البنّي: “ربما ظنّوا أنهم سينجون إن قفزوا… لكنهم أُطلق عليهم النار وهم في الهواء”.

