SWED24: قد يعتقد كثيرون أنهم يلتزمون بالقانون تماماً، لكن الواقع، بحسب المحامي الجنائي المعروف ديفيد ماسي، مختلف. فهناك جرائم يرتكبها أشخاص في السويد دون إدراك أنها مخالفة قانونية، وقد تجرّ عليهم عواقب جسيمة.
ماسي، أحد أبرز محامي الدفاع في السويد، استعرض خمسة أمثلة شائعة قد يقع فيها البعض عن غير قصد.
1. جريمة التسجيل السكاني (العنوان)
الانتقال إلى مدينة أخرى للدراسة، أو تجربة السكن مع شريك، أو الإقامة مؤقتاً لدى صديق، جميعها حالات قد تضعك في مخالفة إن لم تُبلغ مصلحة الضرائب بعنوانك الجديد خلال أسبوع من الانتقال.
القانون يفرض تحديث بيانات السكن فوراً لدى مصلحة الضرائب. عدم القيام بذلك قد يُعد جريمة تسجيل سكاني، وعقوبتها قد تصل إلى غرامة أو السجن حتى ستة أشهر، وفي الحالات الجسيمة قد تصل إلى عامين.
2. التشهير… حتى لو كانت المعلومات صحيحة
كثيرون يظنون أن نشر معلومات صحيحة لا يُعد جريمة. لكن في القانون السويدي، حتى المعلومات الصحيحة قد تُصنَّف تشهيراً إذا ألحقت ضرراً بشخص ما.
على سبيل المثال، نشر حكم قضائي على وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن إدانة شخص ما قد يُعد تشهيراً، حتى لو كانت الوقائع صحيحة. والعقوبة قد تكون غرامة، وقد تصل إلى السجن حتى عامين إذا اعتُبرت الجريمة جسيمة بسبب الانتشار الواسع.
3. غسل الأموال… حتى دون قصد مباشر
غسل الأموال لا يقتصر على العصابات المنظمة. فإذا استلمت أموالاً مصدرها جريمة، حتى عبر سلسلة من التحويلات، قد تقع تحت طائلة القانون، حتى إن كنت تجهل مصدرها.
وفي بعض الحالات، يكفي الإهمال أو عدم التحقق الكافي ليُدان الشخص بمخالفة غسل أموال، وعقوبتها قد تصل إلى السجن حتى ستة أشهر، بينما تصل في الجرائم الجسيمة إلى ست سنوات.
4. إيواء مجرم… عندما تتجاوز الصداقة الحدود
مساعدة صديق ارتكب جريمة خطيرة، سواء بإخفائه، أو نقله، أو إتلاف أدلة، قد تُعد جريمة “حماية مجرم”.
حتى لو لم تكن متأكداً تماماً مما حدث، يكفي أن يكون لديك سبب معقول للاعتقاد بوقوع جريمة. العقوبات تتراوح بين الغرامة والسجن حتى عامين، وقد تصل إلى ست سنوات في الحالات الجسيمة.
5. الشهادة الزور… كذبة قد تكلفك حريتك
تبديل المقاعد في السيارة مع صديق لا يحمل رخصة قيادة، ثم تكرار الادعاء أمام المحكمة بأنك كنت السائق، يُعد جريمة شهادة زور إذا كنت قد أقسمت على قول الحقيقة.
هذه الجريمة خطيرة، وعقوبتها قد تصل إلى أربع سنوات سجن، بينما تتراوح العقوبة المعتادة بين أربعة وستة أشهر.
ويؤكد ماسي أن الوعي بالقانون هو أفضل وسيلة لتجنب الوقوع في مشاكل قانونية غير متوقعة، مشدداً على أن “الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية”.

