SWED24: أثار إعلان زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكسون تقديم دعم مالي لموقع «دومبن» جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية، عقب إدانة مسؤولة النشر في الموقع، سارا نيلسون بتهمة التشهير الجسيم.
وقال المحامي كريستوفر ستاره، إن هذا الدعم يحمل مخاطر جسيمة على مبدأ سيادة القانون، معتبرًا أن تدخل سياسيين في قضايا قانونية فردية يبعث برسائل مقلقة إلى المجتمع.
وأضاف ستاره: «هذا يرسل إشارة مفادها أن بعض الجهات تقف فوق القانون».
تعهد بتحمّل التكاليف
وكان أوكسون قد أعلن، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن حزبه سيتكفل بدفع جميع التكاليف التي تكبدها موقع «دومبن» بعد صدور الحكم، بما في ذلك التعويضات والغرامات وأتعاب المحاماة.
وفي مقال رأي نشره في صحيفة «إكسبريسن»، وصف أوكسون الحكم القضائي بحق نيلسون بأنه «سقوط قانوني فادح»، معتبراً أن الجناة الحقيقيين يفلتون من العقاب، في حين يتعرض موقع «دومبن» لانتقادات بسبب ما يُوصف بـ«العدالة الفردية».
وكتب أوكسون أن البديل عن نشاط الموقع، من وجهة نظره، هو «الصمت والتقاعس»، وهو ما يؤدي،بحسب تعبيره إلى إيذاء المزيد من الأطفال وتدمير حياتهم.
تحذير من خلط السياسة بالقضاء
غير أن المحامي كريستوفر ستاره شدد على أن تغيير القوانين يجب أن يتم عبر المسار التشريعي، لا من خلال التدخل في قضايا منظورة أمام القضاء.
وقال: «إذا أراد السياسيون تغيير شيء ما، فعليهم سنّ القوانين، لا التدخل بهذه الطريقة في قضايا فردية».
ويرى ستاره أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مسار خطير على المدى البعيد، يتمثل في تقويض الثقة في النظام القضائي.
وأوضح: «الخطر يكمن في أن يُنظر إلى العدالة على أنها انتقائية، وأن يعتقد البعض أن القوانين لا تنطبق عندما يكون للسياسيين رأي مخالف».
وأكد أن القضايا التي يتعامل معها موقع «دومبن» تثير مشاعر قوية لدى الرأي العام، لكنه شدد على أن المسألة تتجاوز الموقع نفسه، وتمس مبدأً أساسيًا يتعلق بالأمن القانوني واستقلال القضاء.
وأضاف: «من السهل كسب نقاط سياسية في مثل هذه القضايا، لكن من الضروري التفكير خطوة أبعد. الأمر هنا يتعلق بجوهر سيادة القانون».
ولم يصدر حزب ديمقراطيي السويد تعليقاً إضافياً على الانتقادات، مكتفياً بالإشارة إلى مقال أوكسون المنشور في صحيفة «إكسبريسن».

