SWED24: اتهمت امرأة تُدعى إيريس عيادة خاصة في السويد بإجراء عملية كحت نسائي (تنظيف الرحم) لها من دون تخدير، في تجربة وصفتها بأنها «مؤلمة وصادمة»، بينما نفت العيادة من جهتها أن تكون العملية قد أُجريت من الأساس، وفق ما كشفه تحقيق استقصائي لبرنامج “كالا فاكتا”.
وقالت إيريس إنها لجأت إلى Eliva Clinic بعد تعرضها لما يُعرف بـ«الإجهاض المنسي» أو توقف الحمل، حيث بدأت العلاج بالأدوية. وبعد محاولتين علاجيتين دون إزالة جميع بقايا الحمل، طلبت الخضوع لعملية كحت رحمية.
نزيف حاد وتدخل عاجل
وبحسب روايتها، تعرضت إيريس خلال الإجراء لمضاعفات خطيرة، إذ بدأ نزيف شديد لم يتوقف.
وتقول: «نزفت عبر فوطة ولادة كاملة، ثم أخرى، وعندها شعرت أن شيئاً خطيراً يحدث».
وتضيف أن الطبيبة فارنووش سورنسن أبلغتها بأن الوضع طارئ، قبل أن تُجري لها عملية كحت ثانية دون تخدير بهدف إيقاف النزيف.
«كنت أصرخ من شدة الألم»
وصفت إيريس ما جرى بأنه تجربة «مؤلمة ومهينة»، مؤكدة أنها كانت تصرخ من شدة الألم أثناء الإجراء، في حين لم يُسمح لزوجها بدخول غرفة العمليات، لكنه سمع صراخها من الخارج.
وبحسب شهادتها، أُعيدت إلى منزلها بعد ذلك من دون تلقي أي معلومات كافية أو رعاية لاحقة، ما انعكس سلباً على صحتها النفسية، حيث عانت لعدة أشهر من اضطرابات في النوم والقلق.
شكوى رسمية وسجلات طبية مثيرة للجدل
تقدمت إيريس بشكوى رسمية إلى هيئة الرقابة الصحية IVO، وقدمت فيها وصفاً تفصيلياً لما جرى، بما في ذلك إجراء الكحت دون تخدير.
غير أن المفاجأة، بحسب إيريس، كانت عند مراجعة سجلاتها الطبية، إذ لم تتضمن أي إشارة إلى العملية الثانية.
وتقول: «السجل الطبي يذكر أنني خضعت لعملية واحدة فقط مع نزيف طفيف تم التحكم به بالأدوية، وهذا غير صحيح».
رد العيادة: «تلقت كل الرعاية والاهتمام»
في ردها على هيئة الرقابة الصحية، قالت عيادة Eliva إن إيريس غادرت العيادة «بحالة جيدة ومعنويات مرتفعة»، بعد أن تناولت القهوة والطعام، مؤكدة أنها «حظيت بكل الرعاية والاهتمام الممكنين من الطاقم الطبي».
وبسبب غياب أي توثيق طبي للإجراء المزعوم في السجلات، اعتبرت IVO أنها غير قادرة على الجزم بما إذا كانت قد أُجريت أكثر من عملية، وخلصت في مقترحها للقرار إلى تبرئة الطبيبة من المسؤولية في هذه القضية.
من جهته، أفاد برنامج “كالا فاكتا” بأنه تواصل مع العيادة، التي رفضت التعليق على حالة إيريس بداعي سرية المرضى.
نمط متكرر من المخالفات؟
ويكشف التحقيق أن 18 امرأة أخريات أدلين بشهادات عن أخطاء جسيمة في السجلات الطبية لدى العيادة نفسها. كما أفادت تقارير بأن الطبيبة المعنية سبق أن أُدينت عدة مرات من قبل هيئة الرقابة الصحية بسبب قصور في توثيق السجلات الطبية.
أما إيريس، فترى أن القضية تتجاوز تجربتها الشخصية، قائلة: «برأيي، لا ينبغي السماح لهذه العيادة بالاستمرار. يجب أن يتوقف هذا هنا».

