ستوكهولم – خاص/ تواجه الشابة المصرية مريم شريف جمال توفيق، البالغة من العمر 19 عاما والمقيمة في بلدية يارفالا بستوكهولم، خطر الترحيل من السويد بعد أن رفضت مصلحة الهجرة السويدية للمرة الثانية منحها تصريح اقامة دائم، رغم أنها عاشت معظم حياتها في السويد وتعتبرها وطنها الوحيد.
تقول مريم لـ SWED 24 إنها قدمت الى السويد قبل ثمانية اعوام مع عائلتها، ونشأت وتعلمت داخل النظام التعليمي السويدي، وتتحدث اللغة السويدية بطلاقة، وتدرس حاليا في الجامعة تخصص العلاج الطبيعي، ساعية الى بناء مستقبل مهني والمساهمة في المجتمع الذي كبرت فيه. وقد قدمت حاليا طعنا لدى المحكمة وتنتظر الجواب.
غير أن بلوغها سن الثامنة عشرة شكل نقطة تحول حاسمة في ملفها القانوني. فبعد أن كانت اقامتها مرتبطة بوالديها خلال فترة القصر، اعتبرت مصلحة الهجرة أنها اصبحت قادرة على العيش بمفردها في بلدها الاصلي مصر والاعتماد على نفسها، وهو ما تنفيه مريم بشكل قاطع.
تقول مريم إن هذا التقييم يتجاهل واقعها الفعلي، حيث لا تزال معتمدة بشكل كامل على اسرتها، ولا تملك شبكة دعم او امكانات معيشية في مصر، كما أنها لا تحصل على دعم مالي دراسي من هيئة القروض الطلابية، ما يجعل وضعها الاقتصادي هشا.
القرار الاخير من مصلحة الهجرة جاء بعد رفضين سابقين، وجميعها استندت الى بلوغها السن القانونية، وليس الى اي تغيير في درجة اندماجها او ارتباطها بالمجتمع السويدي. وقد قامت مريم بالطعن في القرار، وملفها موجود حاليا امام المحكمة ضمن مسار قضائي لم يحسم بعد.
فيما يتعلق بوضع اسرتها، يحمل والدها ووالدتها وأشقائها تصريح اقامة دائم.
وتصف مريم وضعها النفسي بانه صعب ومجهد، مشيرة الى شعورها بعدم العدالة، اذ تجد نفسها مهددة بفقدان دراستها وحياتها الاجتماعية ومستقبلها، بسبب تفسير صارم للقوانين لا يراعي الواقع الفردي للشباب الذين نشأوا في السويد.
قضية مريم ليست حالة فردية، بل تندرج ضمن نقاش اوسع في السويد حول مصير الشباب الذين يكبرون داخل المجتمع السويدي، ثم يواجهون خطر الترحيل عند بلوغهم سن الرشد، رغم اندماجهم الكامل وارتباطهم العميق بالبلاد.
قسم التحقيقات

