SWED24: في تصعيد جديد للأزمة بين روسيا والغرب، صرّح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو بأن اندلاع حرب مع أوروبا بات “أمراً لا مفر منه”، وفق ما نقلته صحيفة برافدا الأوكرانية.
يأتي ذلك بالتزامن مع انتقادات حادة أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد الدور الأوروبي في جهود الوساطة والمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقبيل لقائه الوفد الأمريكي في موسكو، شنّ بوتين هجوماً على ما وصفه بـ”الشروط غير المقبولة” التي قدمتها الدول الأوروبية في ملف السلام، معتبراً أنها “تفتقر لأي أجندة سلمية”.
وقال بوتين لوكالة إنترفكس: “لن نبدأ حرباً مع أوروبا، قلت ذلك مئة مرة. لكن إن بدأت أوروبا، فروسيا مستعدة للقتال هنا والآن”.
غروشكو: أوروبا ضحية “السياسات العدوانية للغرب”
وخلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا OSSE في فيينا، حيث اجتمع وزراء خارجية 57 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية، صعّد غروشكو من لهجته، مضيفاً أن أوروبا أصبحت “ضحية للسياسات الغربية العدوانية”.
وقال: “لم يعد هناك أي سعي لخفض التسلح. هذا المفهوم استُبدل بهدف آخر: تحقيق التفوق العسكري الكامل في كل المجالات”.
وأشار إلى أن مناطق مثل البحر الأسود، بحر البلطيق، والقطب الشمالي تحولت، حسب تعبيره إلى “مناطق مواجهة صريحة” بسبب سياسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
اتهامات أوروبية بالتحضير لصدام طويل الأمد
واتهم غروشكو الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بأنهما “لم يُظهرا أي رغبة في العودة إلى التعايش السلمي”، مضيفًا أن الغرب يعمل بوعي على تهيئة اقتصاده ومجتمعه وجيشه لصراع عسكري محتمل مع روسيا.
وقال المسؤول الروسي: “لقد صُوّرت روسيا كتهديد طويل الأمد، ويتم اتهامنا بنوايا عبثية لمهاجمة الناتو”.
مرحلة جديدة من الخطاب الروسي
يرى محللون أن التصريحات الأخيرة تعكس مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والإعلامي في ظل التوتر المتزايد بسبب الحرب في أوكرانيا، ووسط محاولات دبلوماسية متعثرة بين موسكو وواشنطن.
وفيما تزيد هذه التصريحات المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، يواصل الطرفان تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأمن في أوروبا.

