SWED24: أثار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي الأسبق دميتري مدفيديف موجة انتقادات واسعة بعد تصريحات ساخرة ومثيرة للجدل وجّهها إلى أوروبا، على خلفية التوتر المتصاعد بشأن جزيرة غرينلاند، في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالسيطرة عليها.
وفي منشور له على منصة X، علّق مدفيديف بسخرية على ردود الفعل الأوروبية، متسائلًا: «أوه، ماذا سيفعلون؟ هل سيخطفون الرئيس؟ هل سيقصفون الولايات المتحدة نووياً؟»، في إشارة إلى ما وصفه بعجز أوروبا عن الرد على أي تحرك أميركي محتمل تجاه غرينلاند.
وأضاف مدفيديف، في لهجة تهكمية، أن “الديك الغالي”، في إشارة إلى فرنسا لوّح بعواقب غير مسبوقة في حال تهديد سيادة الدنمارك، قبل أن يستبعد أي تحرك فعلي، معتبراً أن الأوروبيين “سيتراجعون ويتخلون عن غرينلاند”، على حد تعبيره.
سجل حافل بالتصريحات المثيرة
ولم تكن هذه التصريحات الأولى من نوعها لمدفيديف، الذي تولّى رئاسة روسيا بين عامي 2008 و2012، إذ عُرف خلال السنوات الأخيرة بخطابه الحاد تجاه الغرب. وسبق له أن وصف الغربيين بأوصاف مهينة، كما لوّح مراراً باستخدام السلاح النووي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويأتي هذا التحول في خطاب مدفيديف بعد أن كان يُنظر إليه سابقاً بوصفه سياسياً إصلاحياً منفتحاً على أوروبا، حيث وقّع خلال فترة رئاسته اتفاقًا مع الولايات المتحدة بشأن خفض الأسلحة النووية.
قلق روسي وتحركات عسكرية في الشمال
وفي موازاة تصريحات مدفيديف، عبّرت السفارة الروسية في بلجيكا عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد الوجود العسكري لدول حلف شمال الأطلسي في غرينلاند. ونقلت قناة TV2 عن السفارة قولها إن “التطورات الجارية في أقصى شمال العالم تثير قلقاً بالغاً”.
ونفت السفارة في الوقت نفسه وجود أي نية روسية للسيطرة على غرينلاند، وهو ما كان ترامب قد استند إليه سابقًا لتبرير رغبته في ضم الجزيرة.
وفي سياق متصل، أعلنت كل من السويد وألمانيا وفرنسا والنرويج، يوم الأربعاء، عن إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من التطورات الجيوسياسية في المنطقة القطبية.

