SWED24: أثار استخدام ستار يفصل بين النساء والرجال أثناء الصلاة داخل قاعة تابعة لبلدية يوتوبوري جدلاً واسعاً، بعد أن قدّمت إدارة إحدى الجمعيات التي تدير مسجداً في حي فرولوندا توضيحات رسمية للبلدية حول ممارساتها الدينية، وذلك على خلفية انتقادات سياسية وإعلامية متزايدة.
وقالت إدارة الجمعية، في ردّ مكتوب للبلدية وصحيفة “داغنز نيهيتر”، إن وضع النساء خلف ستار خلال الصلاة يهدف إلى تمكين المصلين من “التركيز على العبادة فقط، دون أن يؤدي ذلك إلى احتكاكات جسدية أو أفكار مشتتة”، مؤكدة أن الفصل بين الجنسين في الصلاة “تقليد متّبع في الإسلام”.
قاعة بلدية تتحول إلى ساحة جدل
الجدل يدور حول مبنى Axelhuset، المملوك لبلدية يوتوبوري، ويضم مكتبة وقاعات اجتماعات ومرافق عامة. وتستأجر الجمعية القاعة الكبرى منذ سنوات لتنظيم تجمعات دينية. وقد سبق أن نشرت الجمعية صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر النساء وهنّ يصلّين خلف ستار، وهو ما دفع البلدية إلى طلب توضيحات رسمية بشأن مبدأ المساواة بين الجنسين.
وفي ردّها، أقرت الجمعية بأنها “لا تستطيع في الوقت الحالي توفير مساحة صلاة منفصلة للنساء في جميع الأوقات بسبب الإقبال الكبير من الرجال”، لكنها أوضحت أنها وفّرت “منصّة مع حاجز بصري” في بعض المناسبات.
اتهامات بالتطرف وتصريحات سياسية حادة
القضية تصاعدت بعد تقارير إعلامية كشفت أن أئمة دُعوا لإلقاء محاضرات في القاعة سبق أن نشروا محتوى معادياً لليهود أو متطرفاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
رئيس المجلس البلدي في يوتوبوري، يوناس أتينيوس، قال تعليقاً على هذه المعلومات إن ما جرى “يُظهر كيف يمكن للمتطرفين أن يتصرفوا بخداع”، مشدداً على أنه لو كان على علم بهذه الخلفيات “لما وافق على أي لقاء”.
الجمعية من جهتها نفت أي ارتباط لها بتلك التصريحات، وأكدت أن الأئمة المدعوين “ضيوف لا يمثلون الجمعية”، لكنها أقرت بأن ما نُسب إليهم “يتعارض جذرياً مع قيم الجمعية والقانون السويدي”، معلنة فتح تحقيق داخلي واتخاذ إجراءات أكثر صرامة مستقبلاً.
البلدية تراجع الموقف
بلدية يوتوبوري، أوضحت أنها لم تكن على علم مسبق بهذه المعطيات، لكنها أعلنت أنها ستُعيد تقييم العلاقة مع الجمعية، بما في ذلك استمرار عقد الإيجار. وقالت المسؤولة البلدية لوتا ويكستروم أن البلدية “ستدرس الردود المقدّمة وتعقد اجتماعاً مع الجمعية قبل اتخاذ أي قرار”.
ويُذكر أن الفصل بين الجنسين أثناء الصلاة ممارسة شائعة في عدد من المساجد في السويد، لكنها تبقى محل نقاش حاد عندما تتم داخل مرافق عامة مملوكة للدولة، في ظل القوانين التي تشترط احترام المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

